تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فعلا أم لا . ورابعة : من الشك في حدوث منافذ أخرى من جانب آخر لجريان الماء مع العلم بانقضاء مدة استعداد المقتضي الأوّل ، ففي الصورتين الأوليين لا ينبغي الإشكال في جريان الاستصحاب فيهما لأنّ المتيقن من مورد اعتباره هو الشك في وجود الرافع ، أو رافعية الموجود والمفروض أنّ الصورتين الأوليين منها . وأمّا الصورة الرابعة فلا ينبغي الإشكال في عدم جريانه فيها ، أمّا الاستصحاب الكلي فقد تقدم ما فيه من الإشكال ، وأمّا الاستصحاب الشخصي فلعدم اليقين السابق لأنّ المتيقن حدوثه ووجوده قد زال قطعا لأنّه المفروض وغيره مشكوك الحدوث كما هو واضح . وأمّا الصورة الثالثة فقد مال الميرزا النائيني قدّس سرّه جريانه فيها مع الغض عن إشكال عدم حجية الاستصحاب في الشك في المقتضي ، لكن الحق أنّه أجنبي عن الشك في المقتضي بالمعنى الذي نسبه إلى الشيخ قدّس سرّه « 1 » مصرّا على أنّه مراد الشيخ قدّس سرّه من كون المقتضي هو العمر ، لأنّه على هذا المعنى يكون المذهب والمعدم له هو مرور الزمان فقط من دون دخل لشيء من الزمانيات في فنائه وزواله ، بل مزيله حينئذ منحصر في نفس الزمان ، وهذا المعنى من المقتضي لا ينطبق على المقام ، ضرورة أنّ ما في عروق الأرض من الماء لا يزول في تلك المدة بمرور الزمان بل بجريانه وانفصاله عن تلك العروق ، فمزيله هو الجريان الذي هو من الزمانيات ، ويكون استصحاب المادة في هذه الصورة وهي الشك في استعداد المادة ، نظير الشك في بقاء الكر إذا اخذ منه مقدار لأجل الشك في أنّه هل كان كرا بلا زيادة ، فأخذ مقدار منه موجب لنقصانه عن الكرية ، أم كان كرا مع الزيادة فلا ينقص عن الكر بأخذ هذا المقدار منه . وبالجملة فالشك في المقتضي الذي فسرّه الميرزا النائيني سابقا بالعمر أجنبي عن
هامش
( 1 ) كما قد سبق في الصفحة 22 - 28 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 182 | السيد محمود الشاهرودي