تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المتيقن من الاستصحاب المعتبر ، فإنّه لا ينبغي الارتياب في صحة هذا الاستصحاب مع وجود إشكال فيه وإلّا لزم عدم حجيته في مورد الصحيحة وهو بمكان من الفساد ، وكذا لا ينبغي الارتياب في صحة الصلاة مع هذا الوضوء الاستصحابي وجواز الطواف ومس المصحف به . ودعوى أنّ الجواز المس أثر شرعي يترتب على استصحاب الطهارة ، وهو يكفي في دفع إشكال المثبتية عن مورد الرواية ، خالية عن البينة فإنّ المقصود ترتيب جميع آثار الطهارة التي منها صحة الصلاة ، فعلى هذا لا مانع من جريان الاستصحاب في الوضوء وإتيان الصلاة به كغيرها مما يشترط فيه الطهارة ، فإنّ لفظ المثبت لم يرد في آية ولا في رواية حتى يكون ذلك إشكالا في جريان الاستصحاب ، بل عدم حجية الأصل المثبت يكون لقصور الدليل من جهة عدم صدق النقض ، فإذا صدق ذلك جرى الاستصحاب بلا إشكال ، وفي المقام يصدق النقض على رفع اليد عن اليقين بالطهارة بالشك فيها ، كما أنّه يصدق على ترتيب آثار الطهارة من جواز الصلاة وغيرها إبقاء المتيقن واستمراره عملا ، وكلما كان كذلك يجري فيه الاستصحاب بلا إشكال ، وعلى تقدير كون استصحاب الطهارة مثبتا فلا ضير فيه بعد صدق النقض على رفع اليد عن آثار المتيقن ، ولعل هذا هو المنشأ فيما اشتهر من اعتبار الاستصحاب فيما إذا كانت الواسطة خفية ، أي غير قادحة في صدق النقض الذي هو المدار في صحة الاستصحاب ، فمن هنا يسهل الأمر في استصحاب كثير من شرائط الصلاة لصدق النقض على رفع اليد عن المتيقن السابق وعدم الجري على طبقه ، وبالجملة فإشكال الإثبات بالنسبة إلى استصحاب الطهارة ونحوها من القيود مندفع بما عرفت . ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه « 1 » لمّا اعتقد مثبتية استصحاب نفس الزمان تفصّى عن ذلك
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 375 .