تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عدم البأس بحيوان أجاد المذكي ذكاته وذبحه ووقع في الماء ومات فيه ، هو عدم اعتبار كون التذكية مذهبة لروحه فعلا بل يكفي كونها علة شأنا لا ذهاب روحه ، فلم يثبت اعتبار تقيد التذكية بكونها مذهبة لروحه . وعليه فيكون الموضوع نفس عدم المذكى كما أنّ الموضوع للطهارة فقط أو هي مع الحلية التذكية وخروج الروح بنحو التركيب لا التقييد ، فإذا اجتمع الموت مع عدم التذكية يترتب عليه النجاسة والحرمة . ومن هنا يظهر اندفاع الإشكال الثالث وهو المثبتية ، وذلك لأنّ دخل العنوان الانتزاعي من الاجتماع والسبق والحال وغيرها محتاج إلى دليل مفقود في المقام ، فلا محالة يكون ما نحن فيه من الموضوعات المركبة التي يحرز جزء منها بالأصل وجزء منها بالوجدان ، فيقال في المقام : إنّ الموت محرز وجدانا ويشك في ورود الأفعال عليه فيستصحب عدم التذكية إلى خروج الروح ، والموضوع للنجاسة والحرمة مركب من جزءين أحدهما : عدمي وهو عدم ورود الأفعال ، والآخر : وجودي وهو خروج الروح ، والأوّل يحرز بالتعبد إذ لا مانع من استصحاب عدم ورود الأفعال إلى زمان خروج الروح ، واجتماعهما موضوع للنجاسة والحرمة .

[ عدم ثبوت التلازم بين الحرمة والنجاسة ]

فالمتحصل من جميع ما ذكرنا هو أنّ الميتة وإن كانت أمرا وجوديا لكنها لا تمنع عن جريان أصالة عدم التذكية بعد ثبوت النجاسة والحرمة شرعا لغير المذكى أيضا ، فلا حاجة في تصحيح أصالة عدم التذكية إلى تجشم إثبات كون الميتة هي غير المذكى حتى يرد عليه بأنّ مقتضى التفاسير وقول اللغويين خلاف ذلك لكونها أمرا وجوديا ، كما أنّه لا يمنع عن جريانها الإشكالان الآخران أعني عدم اليقين السابق ، ومثبتية أصالة عدم التذكية . ولا يخفى أنّ ما ذكرناه من التلازم في عدم المذكى بين الحرمة والنجاسة ،
هامش
- في النار أو في الماء أو من فوق بيتك ، إذا كنت قد أجدت الذبح فكل » .