تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والنجاسة .

[ كون استصحاب عدم التذكية من القسم الثالث من استصحاب الكلي ]

إيقاظ : لا يخفى أنّ تعرض الشيخ قدّس سرّه لكلام الفاضل التوني قدّس سرّه في أصالة عدم التذكية إنما هو لأجل أنّ استصحاب عدم التذكية على تقدير جريانه يكون من أقسام القسم الثالث لاستصحاب الكلي حيث إنّ عدم التذكية في حال الحياة ارتفعت قطعا لكن يشك في تحقق عدم التذكية مقارنا لارتفاعها بالموت حتف الأنف فإذا استصحبنا كلي عدم التذكية كان من القسم الثالث .

[ التنبيه الرابع : استصحاب التدريجيات ]

[ جريان الاستصحاب في الزمان ]

التنبيه الرابع : في استصحاب التدريجيات المبنية على الانقضاء والتصرم ، وقد يستشكل في جريان الاستصحاب فيها بعدم المتيقن القابل للاستمرار والبقاء ، لأنّ كل جزء يعلم بوجوده فقد علم بارتفاعه حيث إنّ شأن التدريجي ذلك .

[ الإشكال في استصحاب التدريجيات ]

لكن يدفع هذا الإشكال بأنّه إنّما يستقيم فيما إذا أريد استصحاب كل جزء بحياله لأنّه بمجرد العلم بوجوده يحصل العلم بارتفاعه ، وأمّا إذا كان المستصحب مجموع الآنات المتصلة المعدودة عرفا شيئا واحدا المحدودة بحدين ، كطلوع الفجر أو الشمس وغروب الشمس بالنسبة إلى النهار الصومي في الأوّل والإجاري في الثاني ، أو غروب الشمس وطلوعها بالنسبة إلى الليل فإنّ الليل والنهار على هذا الوجه موجودان مستمران يصدق حدوث كل منهما بالعلم بتحقق الجزء الأوّل منهما ، كما أنّه يصدق بعد ذلك الشك في بقائهما فيجري استصحاب كل منهما بمجرد هذا الشك ، لأنّ المتيقن والمشكوك على هذا التقدير واحد عرفا ، ومن المعلوم أنّ المدار في وحدتهما هو الصدق العرفي ، فيكون اتصال الآنات النهارية أو الليلية كاتصال أجزاء ماء يكون كخيط من النجف الأشرف إلى الكوفة ، ولذا ينفعل كله بملاقاة مبدئه أو منتهاه للنجاسة ، إذا كان أقل من الكرّ ، وكاتصال ماء يكون في ظرفين منفصلين قد صار ماؤهما متصلا بثقب صغير منهما .

[ جريان الاستصحاب في الزمان إذا اخذ موضوعا لحكم شرعي ]

وبالجملة فلا مانع من جريان استصحاب الوجود والعدم المحمولين في الزمان