تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
كالتلازم بينهما في الميتة - التي هي أمر وجودي وهو الموت حتف الأنف من دون قتل بأنحائه - لم يثبت بدليل قطعي يوجب الجزم بالملازمة المزبورة وإن كان الحكم بحرمة غير المذكى قطعيا لكن نجاسته غير معلومة .

[ عدم سلامة أصل عدم التذكية عن إشكال المثبتية وعدم الحالة السابقة ]

وعليه فأصالة عدم التذكية بعد تسليم سلامتها من الإشكال لا تجري لإثبات نجاسة الحيوان الذي لم يعلم بتذكيته . مضافا إلى أنّ الحق عدم سلامة أصل عدم التذكية من إشكال المثبتية وعدم الحالة السابقة ، لوضوح انطباق ضابط التقييد عليه دون التركيب ، وإن كان شيخنا الميرزا النائيني قدّس سرّه مصرا على كون المقام من التركيب ، بناء منه على كون العرضين الثابتين لمحل واحد من التركيب لا التقييد ، ولكنه ممنوع لكونه من التقييد ، بداهة إناطة تأثير التذكية وهي الأفعال مع الشرائط بوقوعها في حال خروج الروح ، وإلّا فلو وقعت بعد خروج روحه ولو بآن لا تجدي في ذكاته ، فاستصحاب عدم التذكية لا يثبت عدم ورود الأفعال في حال زهوق الروح إلّا على القول بالأصل المثبت . فإشكال عدم اليقين السابق والمثبتية يسقط أصالة عدم التذكية عن الاعتبار فتصل النوبة إلى الأصول الحكمية وهي استصحاب الطهارة واستصحاب حرمة اللحم الثابتتين للحيوان في حال الحياة ، ومقتضاهما طهارته وحرمته إن لم يناقش في هذين الاستصحابين بعدم جريانهما فيها إذا كان الشك ناشئا من تغير حال من الموضوع ، كتبدل الحياة بالموت . ومع هذه المناقشة لا يجري استصحابا الطهارة والحلية فتصل النوبة إلى قاعدتي الحل والطهارة اللتين هما متأخرتان عن جميع الأصول الحاكمة الموضوعية والحكمية ، ومقتضاهما طهارة الجلد واللحم وحلية أكله كما ذهب إليه بعض ، لكنه مخالف للمشهور القائلين بالحرمة والنجاسة ، إلّا أنّ الفتوى بهما مشكلة لعدم الدليل ، لما عرفت من المناقشة في أصالة عدم التذكية ، كالإشكال في الإفتاء بالطهارة والحلية
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 171 | السيد محمود الشاهرودي