تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الموقوف على إتيان الظهر ، وفي مثال الحدث يجب الإتيان بالوظيفتين أعني الوضوء والغسل بقاعدة الاشتغال أيضا ، لتوقف العلم بالفراغ عن الصلاة مثلا على الجمع بين الوظيفتين ، وفي مثل ما إذا علم إجمالا بنسخ أحد الحكمين من وجوب الدعاء أو حرمة شرب التتن مثلا فحينئذ تجري البراءة للشك في الحكم . ثمّ انّ القائلين باستصحاب الكلي لمّا ورد عليهم نقض بما يكون باطلا بالضرورة الفقهية فقد وقعوا في حيص وبيص ، وتكلفوا في التفصي عنه بما سيتلى عليك .

[ النقض الذي أورد على استصحاب الكلي ( الشبهة العبائية ) ]

أمّا النقض : فهو انّه إذا فرض تنجس رأس إحدى إصبعيه ثمّ طهّر إحداهما ثم انضمت الإصبع الطاهرة إلى المشكوكة النجاسة ولاقتا ماء قليلا ، فمقتضى استصحاب كلي النجاسة هو انفعال الماء الملاقي لهما ، مع أنّ الماء إذا لاقى الإصبع الطاهرة فقط لم يكن ينفعل ، وكذا إذا لاقى الإصبع المشكوكة النجاسة لاستصحاب طهارة الإصبع أو قاعدتها ، فملاقاة كل منهما منفردا لا توجب انفعال الماء الملاقي لهما بخلاف ملاقاته لهما معا . وبالجملة ملاقاة احدى الإصبعين لا توجب النجاسة لكون ملاقي بعض أطراف الشبهة المحصورة محكوما بالطهارة بناء على موضوعية الملاقاة للنجاسة ، بل بناء على السراية أيضا على وجه تقدم في محله ، وعلى كل حال ملاقاة احدى الإصبعين قبل غسل أحدهما لا توجب النجاسة قطعا ، وملاقاتهما بعد غسل أحدهما توجب النجاسة لأنّ مقتضى استصحاب كلي النجاسة هو نجاسة الملاقي للإصبعين ، لما تقرر في محله من نجاسة ملاقي مستصحب النجاسة كمعلومها ، ولازم الحكم بنجاسة الملاقي لهما هو كون ضم الإصبع الطاهرة إلى المشكوكة النجاسة سببا لنجاسة الملاقي لهما ، وهذا في غاية الغرابة ، وهذا اللازم الباطل مترتب على استصحاب الكلي إذ لو لم يجر ذلك لم يكن وجه لنجاسة الملاقي لهما حيث إنّ ملاقاة الإصبع الطاهرة لا توجب