تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالاستصحاب ، فجريان الاستصحاب يكون من قبيل تحصيل الحاصل وجدانا بالتعبد وهو كما ترى . نعم فيما إذا علم بوجوب شيء ثم شك في بقائه كوجوب صلاة الظهر التي شك في أثناء الوقت في فعلها ، قد التزم الشيخ قدّس سرّه « 1 » بجريان استصحاب عدم الإتيان فيها مع كفاية قاعدة الاشتغال فيها . ولعل وجهه هو اجرائه فيها لإحراز الوجه ، إذ لو لم يجري فيه الاستصحاب لا يمكن إتيانها بقصد وجوبها بقاعدة الاشتغال ، فلا تنافي بين كلامي الشيخ قدّس سرّه حيث حكم بجريان قاعدة الاشتغال دون الاستصحاب في مثال العلم بوجوب احدى صلاتي الجمعة والظهر بعد الإتيان بالجمعة ، وحكم بجريان الاستصحاب في الشك في إتيان الظهر فيما إذا كان الواجب هو الظهر فقط . وبالجملة فقاعدة الاشتغال في مثال العلم بالجمعة أو الظهر مع الإتيان بالجمعة محكمة . وثانيا : إن كان المراد من استصحاب شغل الذمة لزوم تحصيل العلم بالفراغ بإتيان الظهر فهو أثر عقلي لا شرعي وإن كان المراد وجوب إتيان الظهر فهو مثبت لأنّ إثبات الفرد باستصحاب الكلي من اللوازم العقلية . وثالثا : من انّه أجنبي عن الاستصحاب ولو بعد تسليم جريانه في الكلي لأنّ الواجب في المقام هو الفرد المردد بين الظهر والجمعة ، فلا بد من استصحاب الفرد المردد لو جرى فيه الاستصحاب دون الكلي . والحاصل انّه لا مسرح لاستصحاب الكلي في مثال الظهر والجمعة كما هو واضح .

[ الثالثة : الرطوبة المرددة بين البول والمني ]

ثالثها : استصحاب كلي الحدث فيما إذا خرجت رطوبة مشتبهة بين البول والمني
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 268 .