تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قد عرفت عدم المجال له لعدم ترتب أثر عليه إلّا لزوم الإتيان بالطرف الآخر ، والمفروض أنّه أثر عقلي يقتضيه قاعدة الاشتغال فعدم جريان الاستصحاب الكلي في مثل هذا المثال مما يكون المرجع فيه قاعدة الشغل إنّما يكون لعدم الأثر الشرعي . ثانيها : أن يكون مثل الشك في بقاء استطاعة زيد بعد أن كان مستطيعا كما إذا تلف منه مال لكن لا يعلم أنّه فلوسه أو دكانه ، فإن كان فلوسه فقد ذهبت استطاعته وإلّا فهي باقية ، ونظائره كثيرة جدا كما إذا شك زيد في فقره لانتقال مال إليه بالإرث أو غيره وشك في أنّه هل يفي بمقدار مئونة سنته حتى يصير غنيا أم لا ، أو كان غنيا وتلف مال من أمواله وشك في أنّه هل أوجب ارتفاع غناه فيجوز له أن يأخذ الصدقات أم لا فلا يجوز له ذلك وكما إذا شكّت المرأة في مدة حيضها فإن كانت خمسة أيام فقد طهرت وإلّا فهي حائض بعد ، فهل يحكم بكون ما تراه من الصفرة حيضا بالاستصحاب أم لا ؟ وكما إذا شك في أنّ زيدا كان في الطرف الشرقي من الدار أو الغربي منها ، فإن كان في الغربي فقد مات لانهدام الغربي وإلّا فهو حيّ ، وكالمحدث إذا توضأ وشك في ارتفاع حدثه إلى غير ذلك مما يكون الشك في بقاء المستصحب الشخصي من دون ارتباطه بالكلي ، فإنّ موضوع وجوب الحج هو كون الشخص مستطيعا والدكان والفلوس ونحوهما تكون من مناشئ الاستطاعة التي هي عبارة عن المال الوافي بالزاد والراحلة والرجوع إلى الكفاية وما يصرفه عياله ، فإذا شك في بقاء استطاعته لتلف بعض أمواله فلا إشكال في استصحاب استطاعته . ومن المعلوم أنّ الاستصحاب فيه جار في الشخص وأجنبي عن استصحاب الكلي ، وكذا مثال الفقر والغنى والحيض فإنّ استصحاب نفس هذه الأمور في الأشخاص المتصفين بها يجري بلا كلام ، وكذا استصحاب زيد فإنّ انهدام طرف الدار يكون من الشك في رافعية الموجود والمتيقن هو شخص زيد ويشك في بقائه فيستصحب .