تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
يكن موجودا فكيف يؤثر في الخارج . فإنّه يقال : إنّ عدم جريان الاستصحاب في نفس الكلي لأجل عدم المقتضي له وهو عدم اليقين بوجوده لما عرفت من عدم الوجود له فينهدم الركن الأوّل وهو عدم اليقين السابق . والتزم الميرزا النائيني قدّس سرّه بجريان الاستصحاب في الكلي لوجود المقتضي لليقين السابق وغيره من أركان الاستصحاب وشرائطه ، وعدم المانع المتوهم وهو حكومة الاستصحاب في الشك السببي وهو الفرد على الشك المسببي وهو الكلي ، حيث إنّ الشك في بقاء الكلي مسبب عن حدوث الفرد الطويل ، ومقتضى الاستصحاب عدمه ، وهذا الاستصحاب حاكم على استصحاب بقاء الكلي ، وجه عدم مانعيته ما عرفت من عدم انطباق ضابط الأصل السببي على المقام لكون وجود الكلى بوجود فرده وكذا عدمه بانتفاء فرده عقليا لا شرعيا كما هو واضح .

[ الإشكال على جملة من الموارد التي قيل بجريان استصحاب الكلي فيها ]

والحاصل أنّه لا مانع من جريان الاستصحاب في الكلي من ناحية الأصل السببي ، بل وجه عدم جريانه فيه هو عدم المقتضي له ، إذ لا وجود للكلي غير وجود الأفراد كما تقدم . فلو قلنا بتعدد الوجود في باب اجتماع الأمر والنهي كما هو مبنى الجواز حيث إنّ المتعدد ماهية لا يتحد وجودا ، وإن كان واحدا حسا ، لكنه متعدد عقلا ، ويكون التركيب انضماميا كما هو مبنى الميرزا النائيني قدّس سرّه ، في قبال صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » القائل بعدم تعدد الوجود لأنّ المتحد ماهية لا يتعدد وجودا كما هو مبنى الامتناع نظير المشتق ، ولذا لا يدخل قوله أكرم العالم ولا تكرم الفاسق في باب الاجتماع ، بل في باب التعارض ، لا نقول بتعدد الوجود في المقام لتعدد الماهية كالصلاة والغصب في باب الاجتماع ووحدتها هنا كماهية الحدث مثلا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 159 و 160 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 146 | السيد محمود الشاهرودي