تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
من جريان الاستصحاب فيه بشرط أن لا يكون الشك ناشئا من ارتفاع أحد فردي الترديد ، إذ لو كان منشؤه ذلك يصير مثبتا ، ضرورة أنّه مع العلم بارتفاع أحد الفردين كما إذا أتى في المثال بصلاة الجمعة وأراد استصحاب الفرد المردد فلا أثر له إلّا إثبات وجوب الإتيان بصلاة الظهر ، إذ لازم بقاء المردد هو ذلك وهذا لازم عقلي لا يترتب على الاستصحاب بناء على ما هو الحق من عدم حجية الأصل المثبت ، ونفس الشك في فراغ الذمة عن المردد كاف في حكم العقل بلزوم الإتيان بالفرد الآخر من دون حاجة إلى استصحاب الاشتغال ، بل لا يمكن جريانه لأنّ موضوع وجوب الإتيان بالفرد الآخر وهو الشك في الفراغ محرز بالوجدان وإحراز ما هو محرز وجدانا بالتعبد من أردإ وجوه تحصيل الحاصل .

المقام الثالث : في المستصحب الكلي ،

والشك فيه تارة : يكون من الشك في بقاء الفرد المعلوم تحققه به كما إذا علم بوجود زيد في الدار ثم شك في بقائه فحينئذ يشك في بقاء الكلي أيضا ، وأخرى : يكون من جهة الشك في تحقق الكلي في فرد طويل العمر أو قصيره ، فإن كان في فرد طويل يكون الكلي باقيا ، وإلّا فلا كالمثال المعروف وهو البق والفيل . وثالثة : يكون من جهة الشك في وجود فرد آخر من الكلي مجامعا مع الفرد الأوّل أو مقارنا لارتفاعه ، فهنا أقسام :

[ استصحاب الكلي القسم الأول ]

أمّا القسم الأوّل : فلا ينبغي الإشكال في جريان الاستصحاب في الفرد ، فيجوز إجراء الاستصحاب في بقاء زيد الذي وجد الكلي في ضمنه ، كما يجوز إجراء الاستصحاب في الكلي إذا كان له بعنوانه أثر شرعي بعد الغض عن الإشكال الآتي على استصحاب الكلي مطلقا .

[ استصحاب الكلي القسم الثاني ]

وأمّا القسم الثاني : وهو ما إذا وجد الكلّي في ضمن أحد فردين طويل وقصير بحيث لو وجد في ضمن الفرد الطويل كان باقيا وإلّا كان مرتفعا ، فإن كان موجودا بوجود الفيل فهو باق قطعا ، وإن كان موجودا بوجود البق فقد ارتفع كذلك .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 142 | السيد محمود الشاهرودي