تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الثابتة بمثل اليد والبينة ظاهرية بمعنى وجوب ترتيب آثار الملكية ظاهرا ، وهذا الحكم الظاهري كان معلوما ، وفي صورة الشك في بقائها يجري الاستصحاب لاجتماع أركانه من اليقين السابق والشك اللاحق . وكذا الحال في الزوجية ، فإذا أخبرت المرأة بخلوها عن موانع التزويج فتزوجت ثم شك في بقاء هذه الزوجية بطلاق ونحوه فلا مانع من استصحاب هذه الزوجية الظاهرية المقطوع بها ظاهرا ، ووجه ظاهريتها أنّ إخبار المرأة بخلوها عن موانع النكاح حجة شرعا لما دلّ على تصديقهن في ذلك ، فإخبارها نظير البينة من الأمارات غير العلمية ، ولا مانع من الالتزام بالحكم الظاهري في الإخبار عن الموضوعات .

[ عدم صحة الاستدلال برواية مسعدة بن صدقة لدفع الإشكال ]

ثم إنّه قد يستدل على تعميم اليقين المأخوذ موضوعا في الاستصحاب برواية مسعدة بن صدقة « 1 » حيث قال عليه السّلام فيها : « الأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البينة » ، بتقريب : أنّ هذه الرواية جعلت ناقض الأصول من أصالة الصحة واستصحاب عدم الرضاع واستصحاب عدم الانتساب الموجودة في الأمثلة المذكورة في هذه الرواية أمرين ، أحدهما : العلم الوجداني ، والآخر : البينة وإن لم تفد العلم ، إذ لو أفادت العلم لدخلت في قوله عليه السّلام « حتى يستبين » ، فيكون المراد مطلق الحجة سواء كانت علما أم علميا ، فإذا أريد مطلق الحجة من اليقين الناقض فيراد من اليقين المأخوذ موضوعا في الاستصحاب بقرينة وحدة السياق مطلق الحجة أيضا ، وإن لم تكن علما وجدانيا ، وعليه فلا مانع من استصحاب ما ثبت بعلمي من بينة أو يد أو إخبار ذي اليد أو دعوى بلا معارض أو غير ذلك من الأمارات غير العلمية إذا شك في بقائه . لكن فيه : أنّه مغالطة ، حيث إنّ العلم والبينة جعلا في الرواية المزبورة غايتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 89 ، الحديث 22053 .