تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
خصوص الأحكام الشرعية وهي ولاية الإفتاء والقضاء كما لا يخفى .

[ الأمر الرابع : كون الأحكام الشرعية من القضايا الحقيقية دون الخارجية ]

الأمر الرابع : أنّ المقرر في محله كون الأحكام الشرعية مطلقا من القضايا الحقيقية دون القضايا الخارجية ، وعلى الثاني تكون العناوين المأخوذة في حيّز الخطابات كالفقير والغنيّ والسيد والمجتهد وغير ذلك من الجهات التعليلية دون التقييدية ، لكون الموضوع هو الشخص الذي هو أمر تكويني ولا يبقى مجال للحكم الوضعي ، فلا يقال : إنّ الدلوك سبب لوجوب الصلاة ، لأنّ الدلوك حينئذ يكون من الجهات التعليلية فلا يتصف بالسببية التي هي حكم وضعي على ما قيل ، لعدم قابلية الملاكات للجعل حيث إنّها من الأمور التكوينية كما لا يخفى .

[ الأمر الخامس : أنّ العلل على قسمين : علل الجعل وعلل المجعول ]

الأمر الخامس : أنّ العلل على قسمين : أحدهما علل الجعل والتشريع ، والمراد بها ملاكات الأحكام . والآخر علل المجعول والمراد بها موضوعات الأحكام ، وقد وقع الخلط فيها في جملة من الكلمات كما في الكفاية « 1 » حيث دفع إشكال الشرط المتأخر بأنّ الشرط هو لحاظه ووجوده العلمي الذي هو مقارن لوجود المشروط . وتوضيح الخلط هو : أنّ الشرط كالإجازة في الفضولي هو وجودها الخارجي لا العلمي ، ضرورة ترتب الملكية على وجود الإجازة خارجا لا تصور الإجازة ، فإنّ الإجازة قيد لموضوع الملكية وسببها أعني العقد ، نعم ما يكون بوجوده التصوري دخيلا في الحكم فهو الملاك أعني علة الجعل ، ففرق واضح بين علة الجعل التي تكون بوجودها التصوري علة له ، وبين علة المجعول وهي الموضوع للحكم الذي يكون بوجوده الخارجي دخيلا في الحكم .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 93 - 34 .