المالين اللذين هما طرفا الإضافة من دون تغير في المضاف إليه ، ولذا عرف البيع بمبادلة مال بمال ، وفي الإرث يكون التبدل في المضاف إليه وهو المالك وفي الهبة إيجاد إضافة للمتهب وإعدامها عن الواهب ، وكما تكون الملكية قائمة بالشخص كذلك تكون قائمة بالعنوان كالإمام والسلطان والسادة والفقراء والمتولي والموقوف عليهم .
[ منافاة ما يستفاد من الأدلة من دخل الأمر الانتزاعي مع كونهما مما لا وجود له ]
إيقاظ : لا يخفى أنّ جعل الأمور الانتزاعية - كالفوقية والقبلية والاجتماع والسبق واللحوق وغيرها مما لا وجود لها أصلا لا خارجا ولا اعتبارا - ينافي ما يستفاد من الأدلة في بعض المقامات من دخل الأمر الانتزاعي كإدراك المأموم ركوع الإمام قبل رفع رأسه ، وإسلام الوارث قبل القسمة وغيرهما في الحكم الشرعي ، وحاصل الإشكال : أنّه إن لم يكن للعناوين الانتزاعية حظّ من الوجود فلا يمكن دخله في الحكم الشرعي .
ومن هنا يشكل الأمر في إحراز الموضوعات المركبة كلّا أو جزء بالأصل كاستصحاب عدم إذن المالك ورضاه مع استيلاء الغير على ماله المثبت لموضوع الضمان ، فإنّ إشكال جريان هذا الأصل من جهتين :
أحدهما : أنّه لا يثبت عنوان الاجتماع ، إذ لاجتماع عدم الإذن مع الاستيلاء في الزمان دخل في الحكم ، ولا يثبت عنوان الاجتماع بهذا الأصل إلّا على القول بالأصل المثبت .
ثانيتهما : أنّه كيف يمكن دخل الأمر الانتزاعي الذي لا وجود له في الخارج ولا في الاعتبار في الحكم الشرعي ، وكيف تقوم المصلحة أو المفسدة بأمر عدمي .
[ الأمر الثالث : تقسيم المجعولات الشرعية إلى الأحكام التكليفية والوضعية والمناصب ]
الأمر الثالث : المجعولات الشرعية بأسرها من تأسيسياتها وإمضائياتها تكون من الأمور الاعتبارية وهي تنقسم إلى أقسام :
أحدها : الأحكام التكليفية وهي ما يتعلق بأفعال العباد ، سواء كانت بعثية أم