تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الحاصلة من إحاطة شيء بشيء كالقميص والعمامة المحيطين بالبدن عند التقمص والتعمم ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ، زيد في علو مقامه . ولا يخفى ما فيه ، أمّا أوّلا : فلأنّه لا وجه لجعل الملكية الاعتبارية التي هي من الأمور الاعتبارية - دون الانتزاعية - من الملكية الحقيقية ، بعد كون الاعتبارية في مقابل الحقيقية والانتزاعية ، إذ الهيئة الحاصلة في وعاء الخارج تكون حقيقية وليست اعتبارية ، فلا سنخية بين الملكية الحقيقية وبين الملكية الاعتبارية وإن كان لكل منهما مراتب . وثانيا : فلأنّه لا وجه لتنظير واجدية اللّه سبحانه وتعالى للسماوات والأرضين وغيرهما بواجدية النفس للصور والعلة للمعلول ، ضرورة عدم كونه سبحانه وتعالى علة للسماوات والأرضين بل هو عزّ وجلّ فاعل وموجد ، ولا سنخية بين الواجب والممكن حتى يكون المخلوق من مراتب وجوده وتنظيره عظمت كبرياؤه بالعلة التكوينية مما لا يليق به جلت آلاؤه . وبالجملة فالملكية من الأمور الاعتبارية وجعلها من الجدة الاصطلاحية الحقيقية مسامحة . بل لا ينبغي جعل الملكية الاعتبارية ذات مراتب كجعل ملكية ما بيده من النقود أقوى من ملكية عمله ، وهي أقوى من ملكية ما يملكه في مكان بعيد كأرض وغير ذلك ، لأنّ الأمر الاعتباري ليس فيه مراتب عند العقلاء بل يرون جميعها في مرتبة واحدة . وقيل : إنّ الملكية من مقولة الإضافة فكأنّ المملوك مربوط بالشخص نظير ربط مال خارجي بشخص بسبب خيط يكون أحد طرفيه متصلا بالشخص والطرف الآخر متصلا بالمال ، فإذا بيع المال يتبدل طرف الإضافة أعني المال ويتصل ذلك الخيط الموهوم بمال آخر مع عدم تغير فيمن يتصل طرف الآخر به ، فالتبدل يكون في
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 111 | السيد محمود الشاهرودي