تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الخارج كما لا يخفى . وهذا بخلاف الأمور الاعتبارية كالملكية والزوجية ، فإنّه يستكشف وجودهما من آثارهما ، فإنّ الكاغذ المسمى بالنوط « 1 » مما يتنافس عليه العقلاء ، وهذا التنافس أثر وجودي يكشف عن وجود مؤثر ، وذلك المؤثر لا يكون موجودا عينيا بالبداهة ولا أمرا انتزاعيا لتقوم الأمر الانتزاعي بالتصور ، ومع الذهول عنه ينعدم ومن المعلوم عدم انعدام الملكية والزوجية بانعدام تصورهما ، وعليه ففرق واضح بين الأمور الاعتبارية وبين الأمور الانتزاعية ، وإن وقع فيها الخلط في جملة من كلمات بعض الأساطين كالشيخ قدّس سرّه « 2 » فإنّه عبّر عن الأمور الاعتبارية بالانتزاعية وبالعكس ، ولا نبغي خلط أحدهما بالآخر ، إذ الوجودات الذهنية وهي الصور المخلوقة للنفس غير الوجودات الاعتبارية كالملكية ، إذ وعاء تلك الصور هو الذهن ولا وجود لها عينا ، والاعتبار بل الوجود بأحد هذين القسمين يكون لمنشا الانتزاع .

[ كلام الميرزا قدّس سرّه من أنّ الملكية الاعتبارية من سنخ الملكية الحقيقية ]

ثمّ إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه ذكر أنّه يمكن أن يقال : إنّ الملكية الاعتبارية تكون من سنخ الملكية الحقيقية التي تكون إحدى المقولات التسع المعبر عنها بالجدة ، بتقريب : أنّ حقيقة الملكية هي الواجدية والإحاطة وهي ذات مراتب أقواها ملكية السماوات والأرضين وما فوقهما وما بينهما وما تحتهما للّه تعالى ، وأيّ واجدية تكون أقوى من واجدية العلة لمعلولها الذي يكون من مراتب وجودها ، نظير واجدية النفس للصور المخلوقة لها ودون هذه الواجدية واجدية اولي الأمر صلوات اللّه عليهم أجمعين ، لأنّها تكون من مراتب واجديته جلّ وعلا ، ودون هذه الواجدية واجدية الشخص لما يملكه وإن لم يكن تحت يده بل كان بعيدا عنه ، ودون ذلك الواجدية
هامش
( 1 ) وهو من أسماء النقد المصرفي سابقا . ( 2 ) راجع : فرائد الأصول / 350 و 351 .