تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قبله من المسلك الأوّل المبني على انقسام القيود إلى قسمين مقوّم للموضوع وغير مقوّم له لما عرفت . فالحق عدم جواز إجراء الاستصحاب في الشك الناشئ من زوال وصف من أوصاف الموضوع ، فلا يجري الاستصحاب في مثل الماء المتغير الذي زال تغيره من قبل نفسه . وقد يقال في وجه جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشك ناشئا من زوال حال من حالات الموضوع : إنّ الإمام عليه السّلام طبق كبرى ( لا تنقض ) على فقد حال من حالات الموضوع في روايات الباب ، وبعد تطبيق الإمام عليه السّلام لا مجال للإشكال على الاستصحاب في انتفاء وصف من أوصاف الموضوع بعدم كون القضية المشكوكة عين المتيقنة . ولكن لا يخفى ما في هذا الوجه من الإشكال ، ضرورة أنّ الروايات التي استدل بها القائل بهذه المقالة هي صحاح زرارة ، ومن المعلوم عدم كون المورد فيها انتفاء وصف من أوصاف الموضوع ، أمّا الصحيحة الأولى : فلأنّ الموضوع الذي يجري فيه الاستصحاب هو الطهارة الحدثية والشك في بقائها يكون ناشئا من الشك في رافعية الموجود - أعني رافعية الخفقة والخفقتين للطهارة - ، وأمّا الصحيحة الثانية : فلأنّ الموضوع فيها الذي يجري فيه الاستصحاب هو الطهارة الخبثية والشك يكون في ارتفاعها ، وكذا الحال في الصحيحة الثالثة ، فإنّ الشك يكون في ارتفاع عدم الركعة الرابعة بالوجود . وبالجملة فلم يظهر تطبيق الإمام عليه السّلام كبرى الاستصحاب على الشك الناشئ من زوال حال من حالات الموضوع ، فلا مجال لجريان الاستصحاب في كل ما يكون الشك فيه لأجل زوال حال من الموضوع ، لعدم تمامية هذا الوجه أعني التطبيق ولا الوجه السابق وهو مناسبة الحكم للموضوع الموجبة لسعة دائرة الموضوع وكون الفاقد للوصف كواجده في نظر العرف في موضوعيته للحكم .