وجهة تعليلية هل هو علّة محدثة ومبقية أو محدثة فقط ؟ فالتغير مثلا بناء على كونه جهة تقييدية يشك في كونه قيدا مقوما وغيره ، وبناء على كونه جهة تعليلية يشك في كيفية ملاكيته لاحتمال دوران الحكم مداره وجودا وعدما ، ولاحتمال كون وجوده آناً ما دخيلا في جعل الحكم مطردا حتى مع زواله .
وبالجملة فالشك متصور في صورتي دخل الوصف الزائل في الموضوع والملاك ، هذا محصل الإشكال في جريان الاستصحاب في جميع موارد الشك في الحكم لأجل انتفاء حال من حالات الموضوع .
وملخص دفعه : هو ما تقدم من صدق النقض عرفا في كلتا صورتي وجدان الوصف وفقدانه ، إذ في المثال المزبور أعني العنب الذي قلّ ماؤه وغلا يكون عدم ترتيب الحرمة والنجاسة معا - أو الحرمة فقط على الخلاف بين الفقهاء - نقضا في نظر العرف ، فيكون الموضوع الاستصحابي أعم من الموضوع الدليلي ، فالموضوع الذي يعتبر بقاؤه في جريان الاستصحاب هو الموضوع الاستصحابي لا الدليلي .
[ الجواب الأول عن الإشكال المزبور ]
توضيح الجواب عن الإشكال المزبور هو : أنّ القيود على قسمين :
أحدهما : ما يكون مقوّما للموضوع ، والآخر : ما لا يكون مقوّما له ، والنقض صادق في القيود غير المقوّمة دون المقوّمة له ، ولذا يوسّع دائرة موضوع الحكم ونلتزم بكون الموضوع أعم من الواجد والفاقد ، فالماء المتغير المحكوم بالنجاسة يجري فيه الاستصحاب إذا زال تغيره ، لأنّ التغير لا يكون مقوّما لمعروض النجاسة لأنّ معروضها في نظر العرف هو ذات الماء ، والتغير على تقدير قيديته لا يكون مقوما للموضوع ، هذا ما سلكه بعض في دفع الإشكال ، فقائل هذا المسلك يعترف بكون ظاهر الدليل هو قيدية ما انتفى ، غاية الأمر أنّه يقسّم القيود على قسمين إلى آخر ما عرفت .
[ الجواب الثاني : ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه ]
وأمّا الميرزا النائيني قدّس سرّه فقد سلك مسلكا آخر وهو : أنّ الوصف الزائل لا يكون قيدا بل هو جهة تعليلية بمعنى كونه ملاكا وعلة للجعل لا علة للمجعول التي