تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يطلق عليها منصوص العلة ، فالموضوع بما له من القيود باق على حاله . لا يقال : بناء على بقاء الموضوع لا وجه للشك في بقاء الحكم حتى يحتاج إلى الاستصحاب . فإنّه يقال : وجه الحاجة إلى الاستصحاب هو أنّ الملاكات لمّا كانت على قسمين أحدهما : ما يكون مطردا ومنعكسا ، والآخر : ما لا يكون كذلك بل يكون وجوده آناً ما كافيا في الحكم إلى الأبد ، ولمّا لم يحرز كون الوصف الزائل - الذي فرض ملاكا للجعل لا قيدا للموضوع - من قبيل القسم الأوّل من الملاكات أو القسم الثاني منها ، فلذا يشك في بقاء الحكم فنحتاج في استمراره وابقائه إلى الاستصحاب ، هذا ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه . ولا يخفى عدم إمكان المساعدة على شيء من هذين المسلكين . أمّا المسلك الأوّل : فلما فيه من عدم طريق إلى إحراز القيد المقوّم والركني وتمييزه عن غيره ، لأنّ ظهور القيد المأخوذ في لسان الدليل هو الركنية والدخل المطلق ووحدة المطلوب ، وعدم مقوميّته وكونه بنحو تعدد المطلوب محتاج إلى دلالة دليل عليه كما قام دليل وجوب القضاء في الصلاة والصوم على تعدد المطلوب ، وكون خصوصية الوقت مطلوبا على حدة ، وهي تفوت بخروج الوقت وتبقى مصلحة نفس الصلاة والصوم ، فلو لم يكن دليل القضاء لم يكن لنا طريق إلى إحراز تعدد المطلوب في الصوم والصلاة . وبالجملة ففي الشرعيات والموضوعات المستنبطة لا يمكن تمييز القيد الركني عن غيره حتى يميّز بهما صدق النقض وغيره ، فلا يندفع إشكال الشك في بقاء الموضوع في صورة زوال حال من حالات الموضوع بالمسلك الأوّل كما لا يخفى . وأمّا المسلك الثاني : فلما فيه أوّلا : من كون استفادة الملاكية خلاف ظاهر الدليل ، فإنّ ظاهره قيدية كل ما يؤخذ في حيّز الخطابات . وثانيا : من تبعية الحكم للملاك حدوثا وبقاء كتبعيته للموضوع كذلك ، لأنّ