تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
خصوص صورة إحاطة العقل بالمخصص ، إذ لا حكم للعقل في ظرف الشك في المخصص ، فالتخصيص المعلوم منحصر بما علم كونه فردا للخاص ، وفي غيره يكون العقل ساكتا ، ومع سكوته لا مانع من التمسك بالعام ، إذ التخصيص حينئذ أفرادي ، فالمعلوم خروجه هو معلوم الاندراج في المخصص والمشكوك خروجه فرد للعام بالفرض فيشمله . وبعبارة أخرى : إذا كان المخصص عنوانا ذا مراتب فيقتصر في التخصيص على المراتب المعلومة ، وأمّا المشكوكة فيتمسك فيها بالعام لكون الشك في التخصيص الزائد ، وإنّما لا يرجع إلى العام إذا كان المخصص عنوانا واقعيا غير ذي مراتب كمفهوم الفاسق . فتلخص أنّه بناء على ما ذكره الميرزا النائيني قدّس سرّه يصح التمسك بالإطلاقات في موارد الشك في الابتلاء سواء كان الابتلاء قيدا متصلا أم منفصلا . ولكن فيه : أنّ العقل وإن كان غير شاك في حكمه إلّا أنّه لا يمنع عن التخصيص العنواني فإنّه يحكم بلا ريب بقبح الظلم وحسن الإحسان وغيرهما بنحو الكبرى الكلية مع أنّه قد يشك في الصغرى وانطباق عنوان حسن الإحسان مثلا على شيء ، فالعقل قد يحرز الصغرى ويحكم ، وقد لا يحرزها فلا يحكم ، وهذا غير حكمه بكبريات كلية فلا مانع من حكم العقل بكون موضوع الدخول في الدار عنوان الجار الصديق ، وموضوع حرمة الخمر الخمر الذي يكون مقدور الشرب ، وكذا كون الكذب الضار قبيحا ، وأمّا كون هذا الشخص عدوا أو صديقا أو هذا الخمر مقدور الشرب أو هذا الكذب ضارا أو لا فعدم حكم العقل فيها لأجل عدم إحراز ما هو مناطه لا يضر بالكبرى التي يكون حكم العقل فيها محرزا ، ولا يقدح الشك في صغرياتها ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث الاستصحاب مزيد توضيح لذلك في الحكم الشرعي المترتب على الحكم العقلي ، وأنّه هل يستصحب ذلك الحكم الشرعي
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 90 | السيد محمود الشاهرودي