تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
فإنّه يقال : إنّ المتيقن من كون العقل حاكما بحكمين هو ما إذا كان الحكمان للعقل كليهما كما في المثال المذكور ، أما إذا كان حكم العام شرعي فهنا ليس للعقل حكم طريقي في مورد الشك إذ لا يعلم بجهات حكم الشرع وحدود موضوعه . ثم إنّهم بنوا في المخصص المتصل المجمل اللفظي المردد بين الأقل والأكثر على إجمال العام ، وعدم جواز التمسك به ، لعدم ظهور للعام في العموم مع الاتصال ، وفي المخصص المنفصل المجمل اللفظي بنوا على جواز التمسك بالعام لانعقاد الظهور للعام في العموم ، وإنّما ترتفع حجيته فيما علم كونه من أفراد المخصص ، وفي غيره من المشكوك يكون حجية ظهور العام بلا مانع فيتمسك به ، وذكروا هذا التفصيل في المخصص اللبيّ أيضا ، وبنوا على عدم جواز التمسك به في المخصص اللبيّ إذا كان حكما عقليا ضروريا لا يحتاج إلى مقدمات بل ينتقل الذهن إليه بمجرد صدور الخطاب كالقدرة ، فإنّه ينسبق إلى الذهن اختصاص الخطاب بالقادر فالخمر المقدور شربه حرام لا كل خمر ، وإن لم يكن مقدورا شربه ، هذا في القدرة العقلية . وأمّا العادية فلما لم تكن كالعقلية في حكم العقل الضروري باعتبارها في الخطاب ، بل كان اعتبارها بتوسط مقدمات ، فتكون كالمخصص المنفصل المجمل اللفظي في جواز التمسك بالعام في الفرد المشكوك لانعقاد الظهور للعام في العموم ، ولا يخرج عن حجيته إلّا فيما علم من التخصيص للمزاحمة وأقوائية ظهور الخاص من ظهور العام ، فصارت النتيجة جواز التمسك بإطلاق أدلة المحرمات في موارد الشك في الابتلاء لكون الابتلاء شرطا للخطاب وقيدا له بحكم العقل غير الضروري الذي هو كالمخصص المنفصل المجمل اللفظي ، هذا ما هو المشهور في باب التخصيص بالمجمل المردد بين الأقل والأكثر .

[ الوجه الذي استدل به الميرزا النائيني قدّس سرّه في المقام ]

وزاد الميرزا النائيني قدّس سرّه في المقام بجواز التمسك بالإطلاق حتى إذا قلنا بكون القدرة العادية كالعقلية من قبيل المخصص المتصل ، وذلك لأنّ المخصص اللبيّ يكون في
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 89 | السيد محمود الشاهرودي