تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بالابتلاء ، ومع الشك في الشرط كيف يستكشف المشروط . وبالجملة فتمامية الملاك ما لم يكن مطالبا لا تجدي في لحوق مشكوك الابتلاء بمعلومه ، إذ لا توجب العلم بالحكم الفعلي الذي مدار التنجيز عليه ، نعم إن كان المراد بالملاك تعلق غرض المولى بحفظ الواقع في كل حال حتّى في ظرف الشك - وهذا هو المراد بالفعلي من جميع الجهات المعبّر به في الكفاية « 1 » - فله وجه ، لكنه يوجب انسداد البراءة في الشبهات حتى البدوية ، لأنّ إحراز غرض المولى الواجب رعايته في جميع الحالات منوط بالاجتناب عن كل شبهة حكمية كانت أم موضوعية ، وبدوية كانت أم مقرونة بالعلم الإجمالي وهو كما ترى إذ لم يظهر دليل على ذلك أي الفعلية من جميع الجهات إلّا في بعض الموارد كالدماء والأموال والأعراض . وقد يستدل على وجوب الاجتناب عن الحرام المعلوم إجمالا مع كون بعض أطرافه مشكوك الابتلاء بإطلاق أدلة الاحتياط بناء على الجمع بين أخبار الاحتياط وبين أدلة البراءة باختصاص أدلة الاحتياط بالشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي وأدلة البراءة بالشبهات البدوية ، حيث إنّ مقتضى هذا الجمع تنجز الحكم في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي وإن شك في الابتلاء ببعض الأطراف بل قضية تنجيز الاحتمال بأخبار الاحتياط هي لزوم الاحتياط في الطرف المبتلى به يقينا مع العلم التفصيلي بخروج الطرف الآخر عن مورد الابتلاء لأنّ شأن أخبار الاحتياط تنجيز الاحتمال ، والمفروض احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على الطرف المبتلى به ، وهذا الاحتمال منجّز ، وهذا المبنى يهدم أساس اعتبار الابتلاء في تنجيز العلم الإجمالي . وبالجملة هذا الدليل يوجب لحوق مشكوك الابتلاء بمعلومه بل يلحق معلوم الخروج بمعلوم الدخول في الابتلاء لكن قد تقدم « 2 » في أدلة البراءة والاحتياط وجوه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 358 . ( 2 ) المجلد الرابع من هذا الكتاب ، الصفحة : 136 .