تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بالقدرة لا يجوز التمسك بالدليل لإحراز القيد كما في قوله تعالى : « 1 »
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
بالنسبة إلى إحراز الاستطاعة وقوله « أعتق رقبة مؤمنة » بالنسبة إلى إحراز الإيمان أو إحراز المملوكية ، فهل يتوهم أحد جواز التمسك بالدليل لإحراز الموضوع ، ومن المعلوم أنّ المقام من هذا القبيل بعد وضوح تقيد المكلف بالقادر أو المتعلق بالمقدورية . وبالجملة لا يتصور الإطلاق في مقام الجعل بعد حكم العقل بقبح مطالبة العاجز وصيرورة الخطاب مشروطا بالقدرة أو صيرورة القدرة وصفا للمتعلق كشرطية الطهارة ونحوها للصلاة . والحاصل : أنّه بعد تقيد إطلاق المصب بالقدرة لا وجه للإطلاق ، فلا إطلاق حتى يتمسك به في رفع الشك في الابتلاء فيرجع الشك حينئذ إلى الشك في أصل الحكم والمرجع فيه أصالة البراءة . هذا بناء على رجوع المقام إلى التقييد بأن يكون الابتلاء قيدا للموضوع أو المتعلق ، وأمّا بناء على رجوعه إلى التخصيص الذي هو من قبيل إعدام الفرد بأن يقال : إنّ الحكم ثبت على الطبيعة بلحاظ مرآتيته للأفراد وكونها قنطرة للأفراد كما يتصور ذلك في الوضع العام والموضوع له الخاص ، فالحكم حينئذ ثابت للأفراد حقيقة ، وقد علم تخصيص هذا الحكم بالخارج عن مورد الابتلاء وشك في تخصيص فرد آخر وهو ما شك في الابتلاء به فيتمسك في رفع الشك عنه بالعام ، ويثبت له حكم الابتلاء به ، لأنّ الباقي تحت العام لا يعنون بعنوان كما إذا ثبت وجوب إكرام عشرة أفراد من العلماء ثم مات أحدهم ، فإنّ الباقين لا يعنونون بعنوان وهو اتصافهم بعدم كونهم غير ذلك الذي مات . لكن الحق عدم كون مثل المقام من قبيل التخصيص ، بل من قبيل التقييد حتى
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .