تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وأنت خبير بما فيه أمّا أوّلا : فلعدم كون القدرة شرطا للتنجز بل هي شرط لحسن الخطاب لقبح مطالبة العاجز عقلا ، فيكون القدرة شرطا للخطاب وموضوعا له ، فلا خطاب بدون القدرة . وأمّا ثانيا : بعد تسليم كون القدرة كالعلم ، فلأنّا لا نسلّم عدم صحة تقييد الخطاب بكل ما هو شرط للتنجز بل ذلك منحصر في العلم للزوم الدور كما قرر في محله بخلاف القدرة ، فإنّه لا يلزم محذور من تقييد الخطاب أو متعلقه بها ولو بنتيجة التقييد كقصد القربة بالنسبة إلى متعلقها وإن استشكلنا في محله بإمكان تقييد المتعلق بقصد القربة نتيجة ، بل ولحاظا إن كانت القربة عبارة عن مطلق الداعي الإلهي وهو التخضع له سبحانه وتعالى ، فإنّ الصلاة تقيد بالقربة بهذا المعنى قطعا ، نعم بناء على تفسيرها بقصد امتثال الأمر لا يمكن التقييد اللحاظي بل لا بد من نتيجة التقييد . والحاصل : أنّ التقييد بالقدرة سواء كان بالتقييد اللحاظي أم النتيجي ممكن بلا إشكال ، فتوهم منع إطلاق الخطاب بالنسبة إلى القدرة ، لأجل كونها من الانقسامات المتأخرة في غاية الضعف .

[ ما يقال في توجيه كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه ]

الثالث : ما يقال « 1 » في توجيه كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » وأنّ مراده من الإشكال على الإطلاق هو أنّ الخطاب لما صار مقيدا عقلا بالقدرة فهو بمنزلة قوله المقدور واجب أو حرام شرعا ولا يمكن إطلاق الخطاب بمعنى وجوب الفعل أو حرمته سواء كان مقدورا أم لا ، فمع الشك في الابتلاء أي القدرة العادية التي هي كالقدرة العقلية في تقيد الخطاب بها كيف يمكن تشريع الخطاب بنحو الإطلاق ثبوتا حتى تصل النوبة إلى الإطلاق في مقام الإثبات ، فإنّه بعد أن صار الخطاب مقيدا
هامش
( 1 ) كما عن المحقق العراقي قدّس سرّه . ( 2 ) كفاية الأصول / 361 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 85 | السيد محمود الشاهرودي