تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
في التصرف في ذلك الشيء ولا بيعه منه . إلّا أن يقال : إنّ استهجان الخطاب في صورة عدم إذن المالك مثلا لأجل حرمة التصرف في مال الغير لا لأجل عدم القدرة العادية ومحل الكلام هو ما إذا كان الاستهجان ناشئا من عدم القدرة العادية . وعليه فعدم الابتلاء يكون لبعد المسافة بمثابة لا يقدر معه على الارتكاب ، فالمثال المزبور وهو العلم الإجمالي بنجاسة ثوبه أو ثوب غيره مع عدم إذنه له في التصرف فيه خارج عن محل الكلام ، ولا ربط له بالابتلاء وعدمه حتى يكون من حيث النجاسة منهيا عنه أو غير منهي عنه ، وفي مثال التيمم أو السجود على التراب لا يكون مجرد بعد اتفاق السجود والتيمم به مانعا عن الخطاب ، فلو كان التراب ملكا لغيره الذي لا يأذن لهذا الشخص في التصرف فيه لا يجوز التصرف فيه ، من جهة عدم الإذن لا لأجل بعد الاتفاق ، ولذا لو كان التراب منحصرا في تراب الطريق ونحوها مما يبعد الاتفاق بالسجود عليه والتيمم به وعلم إجمالا إما بنجاسته أو نجاسة ماء إناء مع انحصار الماء فيه يكون هذا العلم الإجمالي منجزا ، لسقوط أصالة الطهارة في كليهما ، ويكون بحكم فاقد الطهورين ، لا أنّه يجب الجمع بينهما بالوضوء والتيمم .

[ عدم اختصاص اعتبار الابتلاء بالنواهي ]

فتلخص أنّ مجرد بعد الاتفاق لا يكون موجبا للخروج عن مورد الابتلاء ، فالضابط هو ما ذكره القوم من عدم القدرة عادة على الارتكاب . الثاني : أنّ الأصحاب « 1 » ذكروا لاختصاص اعتبار الابتلاء بالنواهي ما حاصله : أنّ النواهي لا تقتضى إلّا الترك وهو حاصل بنفسه بخلاف الأوامر ، فإنّ المطلوب منها هو الإيجاد ، فلو كان خارجا عن الابتلاء يجب إيجاده بإيجاد مقدماته وإن كانت بعيدة عنه . لكن مجرد كون الترك حاصلا بنفسه لا يقتضي اختصاص اعتبار الابتلاء
هامش
( 1 ) كالميرزا النائيني والمحقق الأصفهاني قدّس سرّهما .