تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شاء اللّه تعالى « 1 » . والآخر : ما حاصله أنّ الملاك في كلتا صورتي الخروج عن الابتلاء والدخول فيه تام لما قرر في محله من عدم دخل القدرة العقلية فضلا عن العادية في الملاك بل دخلها مختص بالخطاب ، والمفروض غض النظر عن الخطاب في هذا الوجه ، فتمامية الملاك تقتضى لزوم الاجتناب عن الداخل في الابتلاء والخارج عنه لأنّ الشك يرجع إلى المسقط . توضيحه : أنّه بعد اقتضاء الملاك التام لفعلية الحكم - كاقتضائه لتوجه الخطاب إلى المقدمة المفوتة قبل توجه الخطاب إلى ذي المقدمة على التفصيل المذكور في محله - لا قصور في الحكم المستكشف من تمامية الملاك فيجب الاجتناب عن الداخل في الابتلاء لأنّه يشك في مسقطية المشكوك خروجه عن الابتلاء عما هو داخل في الابتلاء قطعا ، وإنّه إذا كان الطرف المبتلى به ذا مفسدة ملزمة فهل يكون المشكوك خروجه عن الابتلاء مسقطا له أم لا ، وقد قرر في محله أنّ الشك في المسقط مجرى الاشتغال لا البراءة ، فحينئذ يجب الاجتناب عن جميع الأطراف مما علم الابتلاء به ، ومما شك فيه . ولكن الميرزا النائيني قدّس سرّه عدل عن هذا الوجه في الدورة الأخيرة وأسقطه عن الاعتبار لما يرد عليه : من أنّ لازم تمامية الملاك لزوم الاجتناب عن الطرف الذي يعلم تفصيلا بخروجه عن الابتلاء لوضوح تمامية الملاك في كل من الداخل والخارج لفرض عدم دخل القدرة العقلية والعادية في الملاك ، ولازم هذا إلغاء شرطية الابتلاء رأسا والالتزام بتنجيز العلم الإجمالي مطلقا سواء كانت الأطراف بأسرها داخلة في الابتلاء أم كان بعضها داخلا والآخر خارجا ، وهذا كما ترى . أقول : لم يظهر محصل لهذا الوجه ، لأنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه إن أراد استكشاف
هامش
( 1 ) في الصفحة 83 .