تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
صورة الخروج عن الابتلاء ، وعدم القدرة عادة على الفعل والترك مع وجود الحالة المانعة عن اختيار الفعل والترك - ولا بأس بهذا الالتزام بعد اعتبار القدرة في فعلية الخطاب ، بداهة فقدان القدرة في كلتا الصورتين على نمط واحد ، فالخطاب الانشائي موجود في كلتيهما والفعلي مفقود فيهما معا لفقدان شرطه وهو القدرة والبعث مترتب على الخطاب الفعلي ، والحكم الإنشائي ليس حكما حقيقة وهو موجود كثبوت الوضع المجرد عن التكليف نظير اشتغال ذمة الصبي بمال الغير مع عدم تكليفه بالأداء إلّا بعد البلوغ . فالدليل على اعتبار الابتلاء حينئذ هو ما تقدم من استهجان الخطاب في صورة الخروج عن الابتلاء ، فإنّ بعض الأطراف الخارج عن الابتلاء يستهجن الخطاب به ولا يصدر الخطاب المستهجن عن الحكيم تعالى شأنه ، ومع عدم الخطاب به يشك في توجه الخطاب بالنسبة إلى الداخل في الابتلاء فتجري فيه البراءة ولا يكون العلم الإجمالي الذي يكون بعض أطرافه خارجا عن الابتلاء منجزا .

[ إذا شك في تحقق الابتلاء ]

ثم إنّ الابتلاء قد يعلم بتحققه ، وقد يعلم بعدمه ، وعلى التقديرين لا إشكال في الحكم ، وقد يشك في تحققه لوضوح عدم ضابط قطعي له حتى لا يكون له مورد للشك فيكون صدق مفهوم الابتلاء في بعض الموارد مشكوكا ، فهل يلحق مورد الشك في الابتلاء بالخروج عن الابتلاء فلا يكون العلم الإجمالي منجزا فيجري الأصل النافي في الطرف الداخل في الابتلاء بلا معارض ، أم يلحق بالداخل في الابتلاء فيحكم بتنجيز العلم الإجمالي . فيه خلاف وإشكال ، فالميرزا النائيني تبعا للشيخ الأنصاري قدّس سرّهما « 1 » حكم بكونه ملحقا بمورد الابتلاء ، واستدل الميرزا النائيني قدّس سرّه على ذلك بوجهين : أحدهما : ما أفاده الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من التمسك بالإطلاقات وسيأتي إن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 252 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 78 | السيد محمود الشاهرودي