تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

[ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه من تقدم المالك على الجار ]

قد يقال كما عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » بتقديم أقل الضررين ودفع الضرر الأعظم ب ( لا ضرر ) ، فإذا كان ضرر المالك أعظم يقدم فيجوز له حفر البالوعة ، وإذا كان ضرر الجار أعظم فلا يجوز حفر البالوعة . وقد يقال بأنّ المرجع في تعارض ضرر المالك وغيره قاعدة السلطنة والمنسوب إلى ظاهر كلمات الأصحاب هو رعاية ضرر المالك وجواز تصرفه في ملكه وإن كان ضرر الجار أعظم من الضرر المترتب على ارتفاع سلطنة المالك ، بل قيل بأنّهم جعلوه من صغريات ما تقدم من عدم وجوب تحمل الضرر لدفعه عن الغير ، هذا في صورة تعارض ضرري المالك والجار ، وكذا الحال في تعارض ضرر المالك وحرج الغير فيما إذا كان ترك حفر البالوعة للمالك حرجيا أو العكس ، فإنّه يراعى ضرر المالك أو حرجه ويحكم بجواز حفر البالوعة ، نعم فيما إذا لم يلزم من ترك حفر البالوعة ضرر ولا حرج على المالك بان يكون الحفر عبثيا أو كان ترك الحفر موجبا لعدم الانتفاع فقط ، تجري قاعدة الضرر وتنفى سلطنة المالك على الحفر سواء قصد الإضرار على الجار أم لا ، فالصور أربع : إحداها : أن يكون عدم تصرف المالك في ملكه موجبا لضرره كما إذا احتاج إلى بالوعة . ثانيتها : أن يكون ترك التصرف موجبا لفوات النفع . ثالثتها : أن لا يتضرر بترك التصرف ولا ينتفع به ، وهذا على قسمين : أحدهما أن يقصد الإضرار بالجار ، والآخر أن لا يقصد ذلك ، فالشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 2 » ذهب في الصورتين الأوليين إلى تقديم ضرر المالك أو حرجه إذا كان عدم التصرف مستلزما للمشقة والحرج عليه ، إما لحكومة ( لا حرج ) على قاعدة
هامش
( 1 ) رسالة في قاعدة نفي الضرر المطبوعة في المكاسب / 374 . ( 2 ) فرائد الأصول / 317 ورسالة في قاعدة نفي الضرر المطبوعة في المكاسب / 375 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 342 | السيد محمود الشاهرودي