تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المالك على التصرف في ماله . والحاصل أنّ قاعدة الضرر لا تكون حاكمة على جميع الأحكام من التكليفية والوضعية بناء على المعنى الأوّل أعني كون المنفي أوّلا وبالذات نفس الحكم ، ومع التنزل يسلّم ذلك في خصوص الأحكام الإلزامية التي تتصف بالضرر على التقريب المتقدم دون الوضعيات كالسلطنة ، لكن يشكل ذلك بأنّ عمدة مستند قاعدة الضرر هو رواية سمرة والمفروض أنّ الحكم الضرري في قضية سمرة سلطنته على اصلاح عذقه وهو حكم ترخيصي ، ومع ذلك اتصفت بعنوان الضرر . إذا عرفت هذا الأمر وإشكال اتصاف الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية الترخيصية بالضرر ، فلنرجع إلى بيان ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه وغيره من حكومة قاعدة نفي الضرر على جميع الأحكام التكليفية والوضعية ، فنقول وبه نستمد ونستعين وبوليه صلى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين وعجّل فرجه وأدرك بنا أيّامه نتوسل ونستجير : إنّ مقتضى ( الناس مسلطون على أموالهم ) هو جواز تصرف كل مالك في ملكه بأي نحو شاء ، فإذا لم تكن السلطنة ضررية فلا إشكال في جوازه لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم ، وإذا صارت ضررية فهل ترفع بقاعدة الضرر أم لا ؟ لا ينبغي الإشكال في ارتفاع السلطنة الموجبة للضرر كحفر المالك بالوعة في ملكه مع تضرر الجار بها فإنّ الضرر نشأ من السلطنة على حفر البالوعة فترتفع السلطنة الضررية بقاعدة الضرر .

[ في ارتفاع سلطنة المالك إذا كانت مضرة ]

إنّما الإشكال فيما إذا لزم من رفع سلطنة المالك لأجل ضرر الغير ضرر على المالك ، كما إذا كان محتاجا إلى البالوعة وعدم حفر البالوعة في داره ضرر عليه ، فهل تجري قاعدة الضرر وترتفع سلطنة المالك على الحفر أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل يقدم ضرر المالك فتبقى قاعدة السلطنة على حالها أم يقدم ضرر الجار فتنفى سلطنة المالك ،
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 341 | السيد محمود الشاهرودي