تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كما في استصحاب العدم ، فإنّه وإن لم يكن حدوثا مستندا إلى الشارع لكنه مستند إليه بقاء ، فلذا يجري فيه الاستصحاب . فاسد ؛ فإنّه بعد تسليم ذلك وصحة المقايسة مع الاستصحابات العدمية لا يستقيم إلّا بجعل مفاد الحديث الشريف نفي الضرر غير المتدارك ليكون حاصل معناه كون الضرر موجبا للضمان إذ المفروض أنّ عدم الضمان حكم شرعي ولو بقاء ينشأ منه الضرر وكل حكم ينشأ منه الضرر مرفوع بقاعدة لا ضرر . وقد تقدم أنّ هذا المعنى أردأ المعاني الأربعة المتقدمة ولا تصل النوبة إليه إلّا بعد تعذر الثلاثة المتقدمة عليه . وبالجملة فلا ضرر يكون حاكما على الأحكام الوجودية الموجبة للضرر دون الإعدام التي ينشأ منها الضرر ، ولو بني على كون لا ضرر وغيره من الأدلة الامتنانية الرافعة للأحكام الأولية يلزم منه تأسيس فقه جديد إذ لازمه وجوب تدارك خسارة من تكون تجارته خاسرة إما على غيره من التجار أو من بيت المال وهو كما ترى . وبالجملة فلا سبيل إلى جعل لا ضرر ونحوه من دليل نفي الحرج وغيره مثبتا للحكم ، بل شأن ما ظاهره النفي رفع الحكم الموجود لا إثبات الحكم المعدوم فالموارد التي توهم ذلك فيها لا تكون نقضا لما ذكرناه من عدم إثبات لا ضرر حكما من الأحكام . أمّا مسألة طلاق الزوجة التي لا ينفق عليها زوجها فلأجل النص « 1 » الخاص الوارد فيها الدال على أنّ طلاقها للإمام عليه السّلام وبأدلة النيابة يثبت كل ما له عليه السّلام للفقيه . ولم يظهر استناد الفقيه صاحب العروة قدّس سرّه « 2 » في طلاق امرأة لم ينفق عليها زوجها إلى قاعدة نفي الضرر وإن نسب إليه ، وعلى كل حال لا وجه لزعم ثبوت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 509 ، الحديث 27715 . ( 2 ) ملحقات العروة الوثقى 1 / 70 .