تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
العلم بالغبن ، وبين جريانها في الغسل في الإجناب العمدي . وذلك لأنّ الإقدام في المعاملة الغبنية يكون على نفس الضرر وهو عدم تساوي العوضين بخلاف مسألة الإجناب العمدي ، فإنّه أقدم على موضوع يترتب عليه حكم شرعي فيلاحظ حينئذ في ثبوت الحكم ونفيه كون المتعلق وهو الغسل ضرريا وعدمه . ومنها : ما إذا أقدم على نصب لوح مغصوب في سفينة فإنّهم حكموا بجواز نزعه للمالك وإن تضرر مالك السفينة ضررا فاحشا به ، ولم يجروا قاعدة نفي الضرر فيه إلّا إذا استلزم تلف النفس المحترمة . ومنها : حكمهم بجواز قلع الشجر المغروس في الأرض المستأجرة وكذا هدم البناء المبني فيها وإن تضرر المستأجر بذلك ، مع أنّ الغرس والبناء لم يكونا بغير الوجه الشرعي فمقتضى القاعدة جريان قاعدة الضرر وعدم جواز القلع والبناء الموجبين للضرر . ومنها : ما إذا غرس أو بنى من عليه الخيار في مدة الخيار في الأرض التي اشتراها بالبيع الخياري ، فإنّ لذي الخيار بعد فسخ البيع قلع الشجر وهدم البناء وإن تضرر من عليه الخيار بذلك ، مع عدم إقدام الغارس والباني على الضرر لجواز الغرس والبناء بعد كون من عليه الخيار مالكا للأرض . وأنت خبير بعدم ورود النقض في شيء من الموارد المزبورة وغيرها وذلك لأنّ الإقدام على الضرر في تلك الموارد لم يكن ناشئا من حكم الشارع ، بل من إرادته وميله ، ومن المعلوم انّ الضرر الناشئ من حكم الشارع مرفوع لا كل ضرر ، فإنّ الغرس والبناء لم يكونا واجبين حتى يستند الضرر المترتب على القلع والهدم إلى الحكم الشرعي فيرتفع ، وكذا في نصب اللوح المغصوب في السفينة فإنّه بعد الغصب يجب عليه ردّ المغصوب في أيّ حال كان .