تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
التيمم والوضوء ولا يمكن الالتزام بشيء منها . أمّا الأوّل : فلما تقرر في محله من بساطة الأحكام وأنّ الإلزام منتزع عن إنشاء النسبة بداعي الجد ، فليس فيه جنس وفصل حتى نلتزم ببقاء فصله بعد ذهاب جنسه . وأمّا الثاني : فلأنّه لا سبيل إلى إحراز المصلحة حيث إنّ الكاشف عنها هو الإلزام والمفروض ارتفاعه فلا كاشف عنها فالاكتفاء بالعمل حينئذ مشكل بل لا بد من ضم التيمم أيضا . وأمّا الثالث : فكذلك أيضا ، بداهة دلالة دليل التيمم على الطولية كما لا يخفى .

[ كلام الميرزا النائيني قدّس سرّه في دفع إشكال جعل المدار على الضرر الواقعي ]

وقد دفع الميرزا النائيني قدّس سرّه الإشكال المزبور وهو كون مقتضى وضع الألفاظ للمعاني الواقعية جعل المدار على الضرر الواقعي في جميع الموارد وعدم دخل للعلم ولا الجهل به في شيء من الموارد فدخل العلم به في بعض الموارد كباب الوضوء والصوم ، والجهل به كما في المعاملة الغبنية - حيث إنّ بعضهم اشترط العلم بالضرر في الأولين في جريان قاعدة الضرر فيهما واعتبر الجهل بالغبن في جريان أدلة الضرر فيه - خلاف مقتضى القاعدة المزبورة . وحاصل الوجه الذي دفع به الإشكال هو : أنّ لا ضرر بناء على المعنى الأوّل - وهو نفي الحكم الضرري - لا يجري إلّا إذا علم بالضرر حيث إنّ الحكم الواقعي بنفسه مع عدم العلم به وعدم باعثيته ومحركيته لا يصير علة للضرر وملقيا إليه بل العلة للضرر هو الفعل الصادر عن الفاعل مع جهله بالضرر ، فالحكم الواقعي لا يتصف بالضرر بحيث يحمل عليه عنوان الضرر إلّا بعد العلم به وإحراز كونه مضرا ، حيث إنّ صدور الفعل حينئذ لا يستند إلّا إلى الحكم الشرعي بخلاف ما إذا كان جاهلا بالضرر ، فإنّ الملقي له حينئذ في الضرر هو جهله بالضرر لا حكم الشارع بل الحكم يكون من قبيل المعدّ ، ففي باب الوضوء والصوم إذا اعتقد عدم الضرر