تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المنفي نفس الحكم كما هو مبنى الشيخ الأنصاري « 1 » والميرزا النائيني قدّس سرّهما أم المتعلق كما هو مبنى صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » وغيره ممن جعله من نفي الحكم بلسان نفي الموضوع - تكون حاكمة على أدلة الأحكام الأولية ، ضرورة أنّه على الأوّل تكون قاعدة لا ضرر نافية لنفس الحكم بلا واسطة وعلى الثاني تكون نافية له أيضا ، غاية الأمر أنّه مع الواسطة ، حيث إنّ نفي المتعلق تشريعا كالوضوء والصوم مثلا لا معنى له إلّا نفي الحكم وعلى كلا الوجهين يكون لا ضرر بمدلوله اللفظي ناظرا إلى أدلة الأحكام الأولية ، وقد تقدم أنّ التعرض بالمدلول اللفظي يكون في الحكومة دون التخصيص ، هذا بناء على النفي . وأمّا بناء على النهي وكون لا ضرر بمنزلة قوله : يحرم الضرر ، فيكون لسانه المعارضة مع الأدلة الأولية لأنّه بمنزلة قوله في الوضوء : ( الوضوء الضرري حرام ) ودليل وجوب الوضوء بمنزلة قولنا : ( الوضوء الضرري واجب ) وليس هذا إلّا التعارض فيقدم لا ضرر أيضا على أدلة الأحكام الأولية للأخصية إذ لو لم يقدم عليها يلزم خلوه عن المورد فيصير لغوا . فالمتحصل أنّ لا ضرر يقدم على أدلة الأحكام الأولية على كل تقدير ، إمّا بالحكومة ، وإمّا بالأخصية ، وإمّا بالتوفيق العرفي الذي ذهب إليه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 3 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 314 . ( 2 ) فرائد الأصول / 381 . ( 3 ) كفاية الأصول / 382 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 328 | السيد محمود الشاهرودي