تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الجهة الرابعة : في بيان نسبة لا ضرر مع أدلة الأحكام الأولية .

[ تقدم لا ضرر على جميع أدلة الأحكام الأولية ]

فنقول : لا ريب في تقدم لا ضرر على جميع أدلة الأحكام الأولية ، لكن اختلف في وجه التقدم على وجوه : أحدها : الحكومة وهو المنسوب إلى الشيخ الأنصاري « 1 » والميرزا النائيني قدّس سرّهما . ثانيها : التوفيق العرفي وهو مختار صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » . ثالثها : تخصيص أدلة الأحكام الأولية بقاعدة الضرر لأجل عدم لزوم اللغوية إذ يلزم ذلك بناء على تقديمها على قاعدة الضرر ، لعدم بقاء مورد للقاعدة نظير لغوية تشريع قاعدتي التجاوز والفراغ إن لم تقدما على الاستصحاب لوجود الاستصحاب في موارد القاعدتين طرّا ، فتقديمه عليها يوجب لغويتهما كما هو واضح ، هذا بناء على النفي ، وأمّا بناء على النهي وجعل لا ضرر كناية عن حرمة الفعل المضر فوجه التقديم حينئذ هو اللغوية فقط دون الحكومة .

[ ضابط الحكومة وأخواتها ]

وقبل الشروع في بيان الوجه الصحيح في التقديم لا بأس بالإشارة إلى ضابط الحكومة وأخواتها فنقول : إنّ خروج شيء عن دائرة دليل إمّا يكون بالتكوين كخروج الجاهل عن موضوع دليل أكرم العلماء ، وإمّا يكون بالتشريع ، وعلى الثاني إمّا يكون الخروج بنفس التعبد والتشريع من دون حاجة إلى إثبات المؤدى أي إحرازه كخروج المشكوك الحكم كشرب التتن عن موضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بنفس إيجاب الاحتياط الذي لا يثبت الواقع ، لبقاء الحكم الواقعي على الجهل حتى بعد إيجاب الاحتياط كما هو واضح ، ويسمى هذا بالورود .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 315 . ( 2 ) كفاية الأصول / 382 .