تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
حكمان أحدهما : جواز تصرف المالك فيه بما يشاء ، والآخر : عدم جواز تصرف غيره فيه نظير الوقف ، فإنّ التحقيق وجود العقدين المزبورين فيه فيجوز للموقوف عليهم التصرف في الوقف ، ولا يجوز لغيرهم التصرف فيه فلذا لا يجوز التصرف لغير الطلبة في المدرسة وإن لم يكن مزاحما للطلبة ، كما إذا كان بعض حجراتها فارغة ، فإنّه ليس لأحد أن يتصرف في تلك الحجر ، وكذا إذا كان ماء وقفا على أهل قرية فليس لغير أهل تلك القرية التصرف في الماء ، وكذا في المرتع وغيره . وعلى كل حال فلا يمكن المساعدة على ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من كون القلع على القاعدة وهي كون حق إبقاء العذق في ملك الأنصاري لسمرة ساقطا لكونه ضرريا ، وبعد سقوط هذا الحق فيكون بقاء العذق في ملك الغير بدون حق فيجب تخلية الملك عنه ، ولمّا لم يكن سمرة متصديا لإذهاب العذق عن البستان فقد تصدّى الأنصاري لذلك ، فيكون قلع العذق منطبقا على القاعدة . وجه عدم إمكان المساعدة عليه : هو أنّ صغروية القلع لقاعدة الضرر مبنية على كون علة الضرر هي حق الإبقاء ، بتقريب : أنّ علة جواز دخول سمرة في ملك الأنصاري هي حق إبقاء الشجر في ذلك المكان ، فحق الإبقاء منشأ للضرر والقاعدة تنفي هذا المنشأ ، لكن قد تقدم أنّ الحكم الشرعي سواء كان تكليفيا كوجوب الوضوء أم وضعيا كلزوم البيع وحق إبقاء الشجر في ملك الأنصاري بناء على كون العذق فقط ملكا دون مكانه لا يكون علة تامة للضرر ، لعدم كون الحكم سببا لخروج الفعل الإرادي الصادر عن العبد عن حيّز القدرة والاختيار ، ولا يكون الحكم كالإلقاء في النار أو صبّ ماء الوضوء في مكان يجري إلى مكان غصبي ، أو إلقاء القشور والمعاثر في الطرق أو في المعابر الموجبة لعثور العابر ، فإنّ النار والماء والقشور لا إرادة ولا شعور لها فيكون الإحراق مستندا إلى الإلقاء ، والتصرف في مال الغير مستندا إلى المتوضئ ، وعثور العابر غير الملتفت إلى القشور مستندا إلى ملقي القشور فيكون حكم الشارع باستحقاق بقاء العذق في ملك الأنصاري معدّا للضرر لا علة
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 321 | السيد محمود الشاهرودي