تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
نفيا لنفس الحكم بناء منهما على كون الضرر صفة لنفس الحكم الشرعي على التفصيل المتقدم فينبغي التنبيه على أمور :

[ الإشكالين اللذين ذكرهما الشيخ الأنصاري في المقام ]

[ الإشكال الأول : منافاة أمر النبي بقلع العذق في قضية سمرة لقاعدة الاحترام ]

الأوّل : ما ذكره الشيخ الأنصاري قدّس سرّه من الإشكال على دليل قاعدة الضرر أعني ما ورد في قضية سمرة بوجهين : أحدهما : « 1 » إنّ قاعدة الضرر لا تقتضي سلب احترام المال وسقوطه عن الحكم الوضعي وجواز اتلافه بلا ضمان ، لكن أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قضية سمرة بقلع العذق وهو لا يلائم قاعدة الاحترام مع تعليل الأمر بالقلع في بعض الطرق بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإنّه لا ضرر » ، ومن المعلوم عدم جواز تخصيص المورد عن عموم العلة . ثانيهما : « 2 » لزوم تخصيص الأكثر . أمّا الإشكال الأوّل ففيه :

[ كون أمر النبي بالقلع من باب ولايته على النفوس والأموال ]

أولا : أنّه يمكن أن يكون القلع لأجل قطع مادة الفساد ، حيث إنّ إصرار سمرة ( لعنه اللّه ) على الدخول في حائط الأنصاري كان ضررا على الأنصاري ولم يرتدع عنه بقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فكان فعل سمرة مما فيه المفسدة ، وكلما كان كذلك يجب دفعه ، حسما لمادة الفساد فيندرج في الأمور الحسبية ، فكان الأمر بالقلع من باب ولايته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على النفوس والأموال . وثانيا : أنّه يمكن أن يكون على طبق القاعدة مع الغض عن ولايته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأن يقال : إنّ علة الضرر حقيقة هو بقاء العذق في ذلك المكان لا دخوله بدون الإذن ، إذ الدخول في حائط الأنصاري كان لأجل إصلاح عذقه ، فعلة الضرر ليست إلّا كون العذق في ذلك المكان ، إذ لو لم يكن عذقه فيه لكان للأنصاري منعه ، ولكن لما كان لسمرة حق المرور إلى عذقه لم يكن للأنصاري منعه ، فحينئذ تصير سلطنة
هامش
( 1 ) رسالة في قاعدة نفي الضرر المطبوعة في المكاسب / 372 . ( 2 ) فرائد الأصول / 316 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 319 | السيد محمود الشاهرودي