تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
سمرة على إبقاء عذقه ضررية فترتفع ، فيكون ( لا ضرر ) علة لجواز قطعه حيث إنّ سلطنة البقاء التي هي حكم شرعي وضعي ضررية فقد ارتفعت فلا حرمة لماله . فإن قلت : إنّ السلطنة تنحل إلى حكمين ، أحدهما : جواز تصرف المالك في ملكه ، وثانيهما : عدم جواز تصرف غيره فيه بدون إذنه كما هو الحال في الوقف على جماعة ، فإنّه ينحل إلى عقدين : إيجابي وهو جواز تصرف الموقوف عليهم فيه ، وسلبي وهو عدم جواز تصرف غيرهم فيه ولو مع عدم مزاحمتهم للموقوف عليهم والذي يوجب الضرر هو العقد الإيجابي دون السلبي فلم ترتفع السلطنة بعقديها حتى يجوز قلع العذق .

[ انحلال قاعدة السلطنة إلى عقد إيجابي وعقد سلبي ]

قلت : إنّ السلطنة أمر وحداني مستفاد من قولهم عليهم السّلام « 1 » « الناس مسلطون على أموالهم » ، وليس فيها عقدان حتى يقال : إنّ عقده الإيجابي فقط صار ضرريا فيرتفع بقاعدة الضرر ويبقى عقده السلبي ، نعم تنحل السلطنة بالتحليل العقلي إلى العقدين المزبورين وإلّا فهي بسيطة إمّا موجودة وإمّا معدومة ، فالسلطنة ترتفع بالضرر فلا حق لسمرة في إبقاء عذقه في ذلك المحل فيكون بقاء العذق هناك نظير إبقاء الشجر المغروس في أرض بدون إذن صاحبها في عدم حق لصاحب الشجر في إبقاء الشجر فيها ، وبعد ارتفاع سلطنة سمرة يجوز للأنصاري قلع عذقه . وبالجملة فلا مانع من قلع العذق بعد صيرورة السلطنة على بقائه في ملك الأنصاري ضررية .

[ ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه من كون القلع على القاعدة ، والإشكال عليه ]

هذا حاصل ما أفاده الميرزا النائيني قدّس سرّه ، لكن الحق وجود العقد السلبي المذكور للمالك لا لأجل انحلال السلطنة حتى يمنع ذلك ويقال : إنّ السلطنة أمر بسيط بل لكون عدم جواز تصرف غير المالك من أحكام الملك الثابتة بالنص ، كقوله عليه السّلام « 2 » « لا يحل مال امرئ إلّا بطيب نفسه » ونحوه مما دلّ على ذلك ، فللملك
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 222 . ( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 120 ، الحديث 6091 ومستدرك الوسائل 17 / 88 ، الحديث 20820 باختلاف .