تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فتلخص من جميع ما ذكرنا : أنّ المناسب لجملة ( لا ضرر ) في بعض الموارد هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ك ( لا شك لكثير الشك ) « 1 » و ( لا رهبانية في الإسلام ) « 2 » ونحوهما ، وفي بعض الموارد النهي ك ( لا غشّ ) « 3 » و ( لا نجش ) « 4 » و
لا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 5 » ، وفي بعض الموارد الضرر المتدارك كرواية هارون وما ورد في الشفعة وبعد اختلاف موارد استعمال ( لا ضرر ) لا يبقى مجال لاستفادة قاعدة كلية منه حتى يكون حاكما على أدلة الأحكام الأولية . ولا يخفى أنّ الضرر في رواية هارون المتقدمة يحتمل أن يكون لأجل كون نحر البعير موجبا لسقوطه عن القيمة السوقية ، فالضرر حينئذ عدم انتفاع مالك اللحم بارتفاع القيمة السوقية فالضرر يراد به عدم النفع ، فالإفراز يوجب عدم نفع مالك اللحم بارتفاع القيمة . ولكن هذا المعنى موقوف على استعمال الضرر في عدم النفع كاستعماله في النقص . وعلى هذا المعنى يمكن تطرق نفي الحكم بلسان نفي الموضوع في رواية هارون بأن يقال : إنّ الإفراز المضرّ منفي ، والنفي يرد على أثره الشرعي وهو الجواز حيث إنّ الشركة من العقود الجائزة فيجوز للشركاء حل الشركة وإفراز المال المشترك وهذا الجواز ينفى إذا كان الإفراز مضرّا ، فالقسمة المضرة ليس فيها جواز فليس لصاحب الرأس والجلد مطالبتهما ، وبعد عدم جواز هذا الإفراز يكون الرأس والجلد مضمونين بالقيمة كما هو الشأن في تعذر المال المضمون في موارد الضمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 229 ، الحديث 10502 : « لا سهو على من أقر على نفسه بسهو » . ( 2 ) كشف الخفاء 2 / 377 ، الحديث 3154 . ( 3 ) كنز العمال 4 / 60 ، الحديث 9511 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 13 / 286 ، الحديث 15370 . ( 5 ) البقرة : 179 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 316 | السيد محمود الشاهرودي