تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يكون المناسب لقوله عليه السّلام « لا ضرر » هو جعل الحق للشريك لجبر ضرره وهو المعنى الرابع دون سائر المعاني ، أمّا نفي نفس الحكم فلما عرفت من عدم تعنون الحكم بالضرر حتى يرد عليه النفي ، مضافا إلى أنّ ( لا ضرر ) ينفي الحكم ولا يثبته ، وفي مورد الشفعة يثبت الحق كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر أنّ الإشكال على الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » القائل بنفي الحكم ليس من جهة ما أورده صاحب الكفاية قدّس سرّه « 2 » عليه من استلزامه المجاز ، لأنّ المراد حينئذ الحكم الذي هو سبب للضرر ، فأريد من قوله لا ضرر سببه وهو الحكم فإنّ الحكم ليس سببا للضرر بل الإشكال العمدة هو عدم تعنون الحكم بالضرر . وأمّا نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، فلأنّ مورده هو ما إذا ثبت حكم لموضوع بعنوانه الخاص أو العام ثم نفي ذلك الحكم عن ذلك الموضوع في مورد كلا شك لكثير الشك ، فإنّ حكم الشك وهو البناء على الأكثر مثلا قد ارتفع في مورد كثرة الشك بلسان نفي الموضوع وهو الشك ، وليس مورد لا ضرر كذلك إذ الحكم المناسب للضرر هو الحرمة أو الكراهة ونفيه لا يناسب الامتنان ، مع أنّ المعنى حينئذ هو عدم حرمة الضرر وليس المقصود ذلك بل المطلوب هو إثبات عدم جواز الضرر . وأمّا النهي بأن يكون المراد حرمة بيع الشريك حيث يكون البيع من أجنبي ضررا على الشريك الآخر فهو وإن لم يكن به بأس ، إلّا أنّه لا يلائم ثبوت حق الشفعة إذ النهي لا يفيد أزيد من الحرمة التكليفية ولا يجدي في إثبات حق الشفعة ، فالمناسب من المعاني الأربعة لقوله عليه السّلام « لا ضرر » الوارد في ذيل حديث الشفعة هو المعني الرابع ، إذ حاصل معناه انّ الضرر أعني البيع من الأجنبي معدوم لتداركه بحق الشفعة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 314 . ( 2 ) كفاية الأصول / 381 .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 315 | السيد محمود الشاهرودي