تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وبالعكس » « 1 » إلى غير ذلك « 2 » ، فإنّه لولا النفي كان المنفي في هذه الموارد مشمولا لإطلاق أدلة أحكام الشكوك من البناء على الأكثر ونحوه ، فإنّ نفي هذه الأمور يكون نفيا للحكم بلسان نفي الموضوع ، ويكون هذا اللسان قسما من الحكومة وهو الحكومة المضيقة المخرجة لبعض أفراد الموضوع عنه ، مع كونه من أفراده حقيقة ، نظير إخراج زيد العالم حقيقة عن دائرة أكرم العلماء بلسان الإخراج الموضوعي كقوله : ( زيد ليس بعالم ) مع كونه عالما واقعا ، وهذا القسم من النفي يكون من النفي الادعائي لعدم انتفاء المدخول تكوينا لأنّه من الأفعال الخارجية التي لا ترتفع بالنفي التشريعي حقيقة فيكون نفي الموضوع ادعائيا ، وهذا بخلاف نفي الحكم ، فإنّ النفي حينئذ حقيقي لارتفاع المدخول وهو الحكم الذي يكون وجوده اعتباريا حقيقة ، فلا ضرر بناء على كون الضرر عنوانا للحكم ينفي المدخول حقيقة ، إذ معناه حينئذ أنّ الحكم الضرري معدوم أي لا جعل له في وعاء الاعتبار ، وبناء على كون الضرر عنوانا للفعل ينفي المدخول ادعاء .

[ تقدم النفي الحقيقي ( نفي الحكم ) على النفي الادعائي ]

ومن المعلوم أنّ النفي الحقيقي مع عدم تعذره وإمكان إرادته مقدم على النفي الادّعائي ، كما أنّه بعد تعذر النفي الحقيقي لا بد من إرادة النفي الادعائي تحفظا على ظاهر لا النافية من نفي مدخولها ولا تصل النوبة إلى إرادة المعنى الثالث وهو النهي . فإن قلت : إنّه لا إشكال في اتصاف الفعل الخارجي بالضرر كاستعمال الماء وإجرائه على الأعضاء والبيع الغبني ، وغير ذلك من الأفعال الخارجية المضرّة كاتصاف الحكم الشرعي الذي هو فعل الشارع كوجوب إجراء الماء على الأعضاء ولزوم البيع الغبني بالضرر ، وبعد صحة اتصاف كل من الفعل والحكم بالضرر ، فأيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 242 ، الحديث 10540 ، باختلاف . ( 2 ) أقول : لا يخفى أنّه بناء على اعتبار كون متلو لا فعلا اختياريا لا يكون لا شك لكثير الشك ونحوه مثالا لنفي الحكم بلسان نفي الموضوع لعدم كون الشك فعلا اختياريا للمكلف ، نعم لا بأس بلا رهبانية في الإسلام .