تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

الجهة الثالثة : في فقه الحديث الشريف .

[ معنى الضرر والضرار ]

اعلم أنّه قد اختلف في معنى الضرر : فقيل : إنّه خلاف النفع كما عن الصحاح « 1 » . وقيل : إنّه النقص في الأعيان ، وفعل المكروه يقال ضره يضره - من باب قتل - إذا فعل به مكروها كما عن المصباح « 2 » . وقيل : أنّه عدم النفع أو سوء الحال ، والضرار الضيق ، هكذا حكي عن القاموس « 3 » . والفرق بين الضرر والضرار هو أنّ الضرار فعل الاثنين كما أنّ الضرر فعل الواحد وقيل « 4 » : إنّ الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه . وقيل : إنّ الضرر ما يضرّ صاحبك وتنتفع أنت به ، والضرار أن تضره من غير أن تنتفع . وقيل : هما بمعنى واحد والتكرار للتأكيد . وكيف كان فالمستفاد من مجموع كلمات اللغويين وموارد استعمال الضرر هو أنّ الضرر عبارة عن نقص ما يكون الإنسان واجدا له من مال أو عرض أو طرف من الأطراف ، فإنّ فقدان جميع هذه الأشياء ضرر على من كان واجدا لها ، وحينئذ نقول في قضية سمرة : إنّه سواء كان العذق مع جوانبه من الأرض ملكا لسمرة ، أم كان العذق فقط ملكا له وجوانبه ومحله كانت ملكا للأنصاري - وكان بقاء العذق على ملك الأنصاري وحق الاستطراق من دار الأنصاري إلى عذقه لاصلاح شؤونه لأجل
هامش
( 1 ) الصحاح 2 / 719 : « الضرر : خلاف النفع » و 720 : « المضرة : خلاف المنفعة » . ( 2 ) المصباح المنير / 360 . ( 3 ) القاموس المحيط 2 / 75 . ( 4 ) النهاية لابن الأثير 3 / 81 .