تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الواردة في قاعدة التجاوز « 1 » - وقد وردت جملة ( لا ضرر ) كبرى لقضية سمرة المروية عن الفريقين ، وفي ذيل خبر الشفعة « 2 » المروي عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وفي ذيل كراهة منع فضل الماء ومنع فضل ماء البئر في الخبر الذي رواه عقبة بن خالد « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نقع الشيء وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء ، فقال : لا ضرر ولا ضرار ، وفي بعض النسخ نقع البئر بدل نقع الشيء . إذا عرفت صدور لا ضرر ولا ضرار على هذين الوجهين ، تعرف أنّه يقع

[ الإشكال على انطباق لا ضرر على بعض موارد الروايات ]

الإشكال في أنّ لا ضرر بالنسبة إلى قضية سمرة وقع في محله ، لأنّ نفس دخول اللعين سمرة إلى حائط الأنصاري كان ضررا على الأنصاري وعلة تامة للضرر ، فهذا الدخول ضرر ولا حكم له ، وأمّا بالنسبة إلى منع فضل الماء وكذا بيع المشاع من غير شريكه فلا يكون لا ضرر منطبقا عليهما ، لأنّ نفس المنع والبيع ليسا علتين للضرر بل هما معدان للضرر ، إذ لأهل المواشي نقل مواشيهم إلى أمكنة أخرى لئلا يتضرروا بمنع فضل الماء ، وكذا البيع لا يكون علة تامة للضرر بل هو من قبيل المعدّ ، إذ البيع يكون موجبا للنزاع والجدال ، ولكن بالإرادة والاختيار لا بمجرد البيع حتى يكون ترتب النزاع على البيع من قبيل ترتب المسبب التوليدي - الذي لا يتخلل بين الفعل وأثره إرادة فاعل مختار - كالإلقاء في النار فإنّه لا يترتب بين الإلقاء وأثره وهو الاحتراق إرادة فاعل ذي شعور واختيار ونظير ارسال الماء إلى دار الجار الموجب لانهدامها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 237 ، الحديث 10524 . ( 2 ) وسائل الشيعة 25 / 400 ، الحديث 32217 . ( 3 ) وسائل الشيعة 25 / 420 ، الحديث 32257 .