بالنفس أو بالمسلم المخالف أو بالذمي ونحوهما من محقون الدم والمال ، بل لا بد في إثبات ذلك من التماس دليل آخر ، وأمّا إذا لم يكن هذا اللفظ موجودا فيكون دليلا على حرمة الإضرار على جميع المذكورين ، فجريان القاعدة المزبورة المتداولة عند أرباب الحديث في هذه الموارد في محلها لكنها أيضا موقوفة على صحة سند ما اشتمل على كلمة مؤمن ، وأمّا مع عدم ثبوت صحته فلا مجال للأصل المزبور ، والمفروض أنّ ما اشتمل على كلمة مؤمن مرسل وما لم يشتمل عليه مسند وموثق ، فالعمل حينئذ على المسند لعدم ثبوت حجية المرسل ، فالعمل على المسانيد وهي خالية عن كل من كلمتي ( في الإسلام ) ، و ( على المؤمن ) .
ثم إنّ الميرزا النائيني قدّس سرّه ذكر أنّه لا وجه للرجوع إلى أصالة عدم الزيادة في المقام إذ فيها أوّلا : عدم ثبوت حجيتها إذ غايته حصول الظن بالنقيصة وكون النقص أقوى احتمالا من احتمال الزيادة ولا دليل على اعتبار هذا الظن ، وما ذكره أهل الدراية في اعتبار هذا الأصل لا يرجع إلّا إلى الاستحسانات والوجوه الاعتبارية الظنية .
وثانيا : بعد تسليم اعتبارها أنّ موردها إنما هو فيما إذا لم يكن هناك شواهد وقرائن على النقص ، وأمّا مع وجودها فلا مورد لأصالة عدم الزيادة وفي المقام تكون قرائن النقصان موجودة :
منها : تعدد نقل المتن المجرد عن المؤمن ، وفي الإسلام وعدم تعدد نقل المتن المشتمل على هاتين الزيادتين .
ومنها : خلو المتن المزبور في الأقضية التي جمعها أحمد بن حنبل « 1 » عن هاتين الزيادتين ، فلعل زيادة كلمة في الإسلام كانت من الراوي لجواز نقل الحديث بالمعنى بشرط عدم تغيير المعنى أي عدم كون النقل بالمعنى موجبا لانقلاب الظهور إلى ظهور آخر ، مع عدم كون مورد النقل من الخطب والأدعية وكون مورده أخبار الأحكام
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 313 و 5 / 327 .