براءة كانت أم غيرها لأجل المعارضة أو التضاد على الخلاف المحرر في محله في وجه عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي .
ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » نقل عن المحقق القمي قدّس سرّه « 2 » الفرق بين أصالة عدم الدين المستلزم لوجوب الحج وبين اصالة عدم كريّة الماء الملاقي للنجاسة المستلزم لانفعاله حيث إنّه قدّس سرّه اعترف بعدم مانع عن جريان البراءة في الدين ، وإن استلزم وجوب الحج ولم يحكم بنجاسة الماء في المثال المزبور مع أنّ مقتضى أصالة عدم الكرية انفعاله ولم يظهر وجه الفرق بينهما كما أفاده الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، ولا بد من مزيد التأمل واللّه تعالى هو العالم والهادي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 312 .
( 2 ) قوانين الأصول 2 / 46 و 47 .