الاستدلال به حيث إنّ نفي الحكم الضرري أو النهي عن الضرر - على الوجوه المتصورة الآتية في معنى لا ضرر - إنما يكون في الإسلام ضرورة أنّه بأيّ معنى فرض يكون حكما من أحكام الإسلام ، فالبحث عن وجود كلمة ( في الإسلام ) وعدمها في روايات الباب قليل الجدوى .
ومن هنا يظهر أنّه لا حاجة في إثبات وجود هذه الكلمة إلى التشبث بقاعدة أولوية احتمال عدم الزيادة من احتمال عدم النقيصة الثابتة عند أرباب الحديث فيما إذا دار الأمر بينهما ، حيث إنّ النقصان في مقام نسخ مكتوب عن غيره أرباب الحديث فيما إذا دار الأمر بينهما ، حيث إنّ النقصان في مقام نسخ مكتوب عن غيره هو مقتضى الطبع الأولي للإنسان بخلاف الزيادة فإنّها تحتاج إلى مئونة زائدة فيقدم احتمال النقيصة على احتمال الزيادة كما صنعوا ذلك في أخبار الكر ، فإنّ رواية أبي بصير اشتملت على بعدين ولم تتعرض للبعد الثالث « 1 » ، ورواية الحسن بن صالح الثوري « 2 » تضمنت الأبعاد الثلاثة كلها ، فيدور الأمر بين النقيصة في رواية أبي بصير وبين وجود الزيادة في رواية الثوري فحكموا بعدم الزيادة في رواية الثوري ، ولذا أفتى المشهور بكون الكر بحسب المساحة ثلاث وأربعين شبرا إلّا شبر .
[ عدم جريان أصالة عدم الزيادة في هاتين الكلمتين ]
توضيح عدم الحاجة إلى القاعدة المزبورة العقلائية : أنّها تجري فيما إذا كانت الزيادة أو النقيصة مغيرة للمعنى بخلاف المقام ، لما عرفت من عدم تفاوت المعنى بوجه من الوجوه من ناحية ذكر كلمة ( في الإسلام ) وعدمه .
نعم يتفاوت المعنى بوجود كلمة ( على المؤمن ) وعدمها ، حيث إنّه على تقدير وجود هذه الكلمة يكون مفاد المتن حرمة الإضرار بالمؤمن ولا يثبت حرمة الإضرار
هامش
الملل ، الحديث 2 ورواه العلامة في التذكرة مرسلا .
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 166 ، الحديث 413 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 / 160 ، الحديث 398 .
ورواية الثوري نقلت في الكافي والتهذيب بدون البعد الثالث وإنما نقلها الشيخ الصدوق قدّس سرّه في الاستبصار مع زيادة البعد الثالث .