الطهارة وهو النجاسة ، ولذا يحكم بعض بانفعال الماء المشكوك الكرية والقليل المشكوك كونه ذا مادة بمجرد الملاقاة .
ومنها : التمسك بالعام في الشبهات المصداقية .
ومنها : قاعدة المقتضي والمانع ببيان : أنّ النجاسة مقتضية للتأثير في الماء وهو تام القابلية في التأثر والمانع عن التأثير وهو العاصم من الكر ونحوه مشكوك الوجود فيبنى على عدمه ويحكم بالانفعال .
وبالجملة بهذه الوجوه أو غيرها نرفع اليد عن أصالة البراءة ، فوجوب الفحص في الشبهات الموضوعية في الموارد الثلاثة يكون لأحد تلك الوجوه ، هذا في الشبهات الموضوعية التحريمية .
وأمّا الموضوعية الوجوبية فلا يجب الفحص فيها أيضا ، لإطلاق أدلة الأصول إلّا إذا كان امتثال التكليف غالبا موقوفا على الفحص عن الموضوع كالفحص عن اشتمال المال الزكوي على النصاب وكالفحص عن كون ماله بقدر الاستطاعة ، فإنّه لو لم يجب الفحص وجاز جريان البراءة ونحوها من الأصول النافية لزم غالبا إهمال وجوب الحج والزكاة لأنّ إحراز بلوغ المال إلى أدنى مراتب الاستطاعة وإلى أوّل النصب منوط بالفحص .
ثمّ إنّ الفحص عبارة عن اعمال مقدمات غير حاصلة للتوصل بها إلى انكشاف الحال ، وأمّا مع عدم الحاجة إلى إعمال مقدمات فلا يعد فحصا كالنظر إلى الأفق لمن كان على السطح ، فإنّه لا يحتاج كشف الحال من طلوع الفجر وعدمه إلى أزيد من النظر من غير حاجة إلى حركة وصعود على سلّم وغير ذلك ، فإنّ مجرد النظر إلى الأفق ليس فحصا حتى لا يجب ، وعلى تقدير كونه فحصا يكون دليل عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية منصرفا عنه ، ففي المثال ونظائره يجب الفحص .
وأمّا مقدار الفحص الواجب في الشبهة الحكمية وبعض الشبهات الموضوعية
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 257
مساهمون: السيد محمود الشاهرودي
ص٢٥٧