الجاموس مثلا للحيوان الناطق ، إذا تعذر الفصل فهل يعد الجنس أعني الحيوان ميسورا للحيوان الناطق أم لا ؟
ومنها : ما إذا جفت أعضاء الوضوء ولم يبق فيها بلة ليقع المسح بها ، إذ لو جفت بلة اليمنى فيأخذ من سائر الأعضاء على الترتيب المقرر أو مطلقا ويمسح بها ، وأما إذا جفت الأعضاء كلها فهل يمسح بماء جديد لوجوب المسح بالبلة المقيدة بكونها من الوضوء ، فإذا تعذر هذا القيد يجب المسح بالبلة المطلقة أم يمسح باليد الجافة بدعوى مباينة الماء الجديد لبلة الوضوء .
[ الموارد المشكوك في صدق الميسور فيه عرفا ]
ومنها : غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع ، ففي موارد الشك في صدق الميسور على الفاقد المقدور لا مجال لقاعدة الميسور لما تقدم آنفا من كونه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
[ قاعدة عدم سقوط المقيد بتعذر قيده ]
نعم يكون هناك قاعدة أخرى يمكن التمسك بها في أمثال هذه الموارد وغيرها مما يعلم بعدم صدق قاعدة الميسور عليها وتلك القاعدة هي عدم سقوط المقيد بتعذر قيده أو حرجيته سواء صدق عليه الميسور أم لا .
والدليل عليها رواية عبد الأعلى « 1 » مولى آل سام الواردة في المسح على المرارة الدالة على أنّ هذا وأشباهه يعرف من كتاب اللّه
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 2 » حيث إنّها تدل على أنّ حرجية القيد لا توجب سقوط المطلق ، فإنّ المسح على البشرة في مورد الرواية حرجي فلا يسقط به المطلق أعني أصل المسح فيمكن استنباط قاعدة كلية وهي عدم سقوط المطلق بسقوط قيده بالحرج وبقاء مطلوبية المطلق ، ففي مورد الرواية لا يقتضى قاعدة الميسور وجوب المسح على المرارة لمباينة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 464 ، الحديث 1231 .
( 2 ) الحج : 78 .