تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
لكن يوهن هذا الظهور ورود الرواية في الكلي الذي له أفراد طولية كالحج الذي له أفراد طولية بحسب السنين والأعوام فيستفاد من هذه الرواية أنّ تعذر بعض أفراد الكلي الطولية لا يوجب سقوط سائر أفراده المقدورة ؛ فتكون الرواية بقرينة المورد أجنبية عن المقام . فالعمدة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الميسور لا يسقط بالمعسور » ولتوضيح دلالته نقول : إنّ الروايات التي استدل بها على قاعدة الميسور ومنها هذه الرواية تكون كسائر الخطابات الملقاة إلى العرف ، فيكون الفهم العرفي فيها حجة كسائر الموارد وبعد ضم المقدمة الواضحة وهي كون القاعدة واردة في الشرعيات دون العرفيات فلا يتّبع فيها المسامحة العرفية كعدّ لحم البعير مثلا ميسورا للحم الغنم ، يظهر أنّ المراد بالميسور في هذه الرواية المفهوم العرفي للميسور ونعبر عنه بالميسور العرفي كسائر المفاهيم العرفية الواقعة في حيّز الخطابات الشرعية فتكون القاعدة جارية في كل مورد يحكم العرف بكونه ميسورا . فدعوى غير واحد كالميرزا النائيني قدّس سرّه بكون الميسور شرعيا لعدم تشخيص كيفية دخل الأجزاء والقيود في المركب إلّا ببيان الشارع ، ولذا لم يعمل الأصحاب بعموم القاعدة واجروها في بعض الموارد ، فإنّ إجراءها في بعض الموارد يكشف عن وجود قيد كان في الرواية ومصب القاعدة ، ولكن لم يصل إلينا لبناء أصحاب الحديث على كتمانه وعدم ضبطه ، فلذا نستكشف من عمل الأصحاب بها في بعض الموارد وجود ذلك القيد فيه . غير مسموعة لأنّ الاطلاع على مقدار اهتمام أصحاب الحديث ومشايخ الإجازة في ضبط الاخبار وكتابة خصوصياتها والتدقيق في متون الاخبار واستنادها ، حتى أنّ الكليني قدّس سرّه كتب كتاب الكافي الذي هو أحد الجوامع العظام مدة عشرين سنة مع أنّ