تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
المرارة للبشرة ، فلا يكون المرارة ميسورا للبشرة حتى يجب المسح عليها لقاعدة الميسور ، فلو تمت رواية عبد الأعلى سندا ودلالة يكون المستفاد منها قاعدة ثانوية في القيود ، وهي أنّه لا يسقط المطلق بسقوط القيد إذ القاعدة الأولية تقتضي سقوط المقيد رأسا بتعذر قيده . لكن أورد على الرواية بوجوه توهنها : منها : ضعف السند وعدم جبره بعمل الأصحاب . ومنها : أنّه لا يجب المسح على المرارة في مورد الرواية لكفاية المسح ولو بمقدار إصبع على البشرة ، فلا يجب المسح على المرارة ، فهذه الرواية معرض عنها فيسقط الاستدلال بها . إلّا أن يقال : إنّ المرارة وهي الكيس الذي يجعل فيه الإصبع ، فلعل جميع الأصابع جعلت في الكيس ، ولذا وجب المسح على المرارة لا أنّ إحدى الأصابع وضعت في الكيس حتى يلزم الإشكال المزبور .

[ فرعان مرتبطان بالمقام : ]

ثمّ إنّ الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » ذكر هنا فرعين مرتبطين بالمقام :

[ الأول : لو كان للمركب بدل اضطراري ]

الأوّل : أنّه إذا كان للمركب بدل اضطراري ، ففي صورة تعذر جزء أو قيد منه هل ينتقل الحكم إلى البدل أم يقدم الناقص عليه ؟ الثاني : أنّه إذا دار الأمر بين ترك جزء أو شرط فهل يقدم الجزء على الشرط فيأتي بالأوّل ويترك الثاني أم لا ؟ أمّا الفرع الأوّل : فالذي ينبغي أن يقال فيه : إنّه إن كان هناك دليل يدل على كون الناقص هو المأمور به فلا إشكال في تقدمه على البدل ، لأنّ البدل لا يكون مطلوبا إلّا مترتبا على سقوط الخطاب بالمبدل ومع وفاء الدليل ببقاء الأمر بالنسبة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول / 296 - 297 .