تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إلى الناقص يقدم على البدل ، لأنّ الناقص نفس المبدل بتمامه في هذا الحال ، ومع التمكن من المبدل لا تصل النوبة إلى البدل ، فالوضوء الجبيري مقدم على البدل وهو التيمم لقيام النص الصحيح على ذلك ، وكذا الصلاة عن جلوس حيث إنّ الجلوس ليس بدلا عن القيام بل يسقط القيام عمن لا يستطيعه ، فالصلاة الفاقدة للقيام ناقصة لا أنّها بدل عن الصلاة الواجدة له . والفرق بين الناقص والبدل هو أنّ البدل مأمور به في طول مطلوبية المبدل بخلاف الناقص فإنّه نفس المأمور به ، ومن المعلوم تقدم المأمور به المبدل على البدل الذي ليس من مراتب المبدل بل يكون أمرا مباينا له كما لا يخفى ، وإن لم يكن هناك دليل يدل على كون الناقص مأمورا به كما إذا علم العرف بعدم كون الناقص ميسورا لذلك المعسور أو شك في ذلك ، فحينئذ لا دليل على كون المأمور به هو الناقص لعدم جريان قاعدة الميسور فيه ، إلّا أن يتشبث في ذلك برواية عبد الأعلى « 1 » المشار إليها آنفا ، حيث إنّها تدل على عدم سقوط الكل بتعذر جزء أو شرط منه وإن لم يصدق الميسور على الباقي كما في المسح على المرارة ، فإنّه ليس ميسورا للمسح على البشرة حتى تكون رواية عبد الأعلى مساوقة لروايات قاعدة الميسور ، فرواية عبد الأعلى أوسع دائرة من روايات قاعدة الميسور ، كما أنّها لا تختص بباب الوضوء لقوله عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه » ، بخلاف نصوص الوضوء والغسل الجبيريين فإنّه لا يمكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد . وبالجملة فرواية عبد الأعلى تجري في جميع الموارد ، مثلا يكون المال المأخوذ بغير إذن مالكه مضمونا على آخذه بعينه ونوعه وماليته ، فإذا تعذرت العين لأجل التلف يبقى نوعه وماليته ، فإذا كان المأخوذ غنما وتلف يجب على الغاصب ردّ غنم مثله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 464 ، الحديث 1231 .