تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
سهوا ، فإنّ ( لا تعاد ) يقتضي الصحة و ( من زاد ) يقتضي البطلان ، ومورد الافتراق من ( لا تعاد ) هو النقيصة ومن طرف ( من زاد ) هو الزيادة العمدية والجهلية ، والنسبة بينهما وإن كانت هي العموم من وجه إلّا أنّ حديث ( لا تعاد ) حاكم على ( من زاد ) حيث إنّ الحديث من الأدلة الثانوية الشارحة للأدلة الأولية المتكفلة لبيان الأجزاء والشرائط والموانع ، ومن زاد يكون من الأدلة الأولية المتكفلة لمانعية الزيادة فلا يلاحظ النسبة بينهما . ومقتضى حكومة ( لا تعاد ) على ( من زاد ) هو اختصاص ( من زاد ) بزيادة الأركان دون غيرها . ومنها : قوله عليه السّلام « إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته » « 1 » ومقتضاه وجوب الإعادة بالزيادة السهوية مطلقا ولو في غير الأركان ، وهذا الحديث وإن لم يكن منافيا لعقد المستثنى في حديث ( لا تعاد ) لأنّ مقتضى كليهما إعادة الصلاة بزيادة الأركان سهوا ، إلّا إنّ حديث ( إذا استيقن ) أعم من صدر ( لا تعاد ) لشموله للأركان وغيرها وأخص منه لاختصاصه بالزيادة ، وصدر حديث ( لا تعاد ) أعم من ( إذا استيقن ) لشموله لكل من الزيادة والنقيصة وأخص منه لاختصاصه بما عدا الأركان فالنسبة بينهما هي العموم من وجه ولا حكومة لحديث لا تعاد على ( إذا استيقن ) لكونهما من الأدلة الثانوية وفي رتبة واحدة أعني النسيان . لكن لا يعامل معهما معاملة التعارض لأنّ قوله عليه السّلام « لا تعاد الصلاة من سجدة وتعاد من ركعة » « 2 » أي الركوع الوارد في زيادة سجدة واحدة نسيانا الدال على اغتفار زيادة غير الأركان في الصلاة ، بعد البناء على التعدي عن السجدة إلى غيرها مما لا يكون من الأركان يكون أخص من ( إذا استيقن ) لدلالته على عدم إعادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 / 231 ، الحديث 10508 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 319 ، الحديث 8076 و 8077 ، باختلاف يسير .
نتائج الأفكار في الأصول — صفحة 213 | السيد محمود الشاهرودي